millio
23/03/2008, 14:25
كتاب قيم وقع بين يدى صدفه فرأيت مشاركه الأحباب فى اخويه به
الكتاب اسمه
الحريه عند بوشكين
تقديم وترجمة د.نهاد حسن الأمام
بس حبيت نعرف مين هو بوشكين قبل ما نقرا الكتاب
و طويلا سيظل قومي يحبونني
فقد هززت بقيثارتي المشاعر الخيرَة
و تغنيتُممجداً الحرية في عصري العاتي
.و ناديتُ بالرحمة علىالمقهورين
عن كتاب:
أعلام الأدب الروسي
ألكسندر بوشكين
ابنة الآمر
(مختارات نثرية)
ترجمة: غائب طعمة فرمان
دارالتقدم
موسكو
كتب غوغول الكاتب الروسيالواقعي العظيم، وصديق بوشكين ومعاصره: "عندما يذكر اسم بوشكين،تتألق في الذهن الفكرة عن شاعر روسي على نطاق الأمة كلها.. إن بوشكين ظاهرة فذة،ولربما، الظاهرة الوحيدة للنفسية الروسية. وفيه تجلت الطبيعة الروسية، والروحالروسية، واللغة الروسية، والخلق الروسي في تلك الدرجة من النقاء والجمال المصفىعلى عدسة بصرية بارزة".
ولد الكسندر بوشكين في موسكو في الحد الفاصلبين قرنين، في 26 أيار (2 حزيران) 1799. وكان أبوه ينحدر من أسرة نبيلة عريقة كانتغنية في وقت من الأوقات. وكانت أمه حفيدة أبرام غنيبال الأمير الحبشي الذي اختطفهالأتراك ، وأرسلوه هدية إلى القيصر الروسي بطرس الأول.
كان بوشكين يفخر بجدأمه الذي كان قائداً مشهوراً في عهد بطرس، ووصفه في روايته التاريخية"زنجيبطرس الأكبر".
عاصر بوشكين في حياته القصيرة أحداثاً تاريخية هائلة. فانطبع في ذاكرة الشاعر إلى الأبد المد الوطني الذي أثارته الحرب الوطينة لعام 1812، واندحار قوات نابليون، وعودة المنتصرين الظافرة إلى أرض الوطن.
شهدت بدايةالعشرينيات من القرن التاسع عشر نهوضاً في حركة التحرر الوطني في أوروبا الغربية (الثورة في نابولي، والانتفاضة في اسبانيا)، والنضال ضد السيطرة التركية فياليونان). كما احتدم الوضع السياسي في روسيا أيضاً. فأسست الجمعيات السياسيةالسرية، التي كانت تستهدف القضاء على نظام الرق، والاطاحة بالحكم القيصري المطلق. فأصبح بوشكين الشاب الشاعر المعبر عن النزعات المتحررة لشبيبة النبلاءالمتقدمة.
واشتهرت بشكل خاص أشعار الشاعر السياسية والمقطوعات الهجائيةالمناهضة للتحكم والطغيان، والمدافعة عن حقوق الشعب المداسة (القصيدة الغنائية "الحرية" والقصيدتان "القرية" و "إلى تشآدايف" وغيرها). وقد قال القيصر الكسندرالأول باستياء أن"بوشكين أغرق روسيا بالأشعار المثيرة التيتحفظها الشبيبة كلها عن ظهر قلب. ينبغي أن يُنفى بوشكين إلىسيبيريا".
ولم يتحقق هذا التهديد، إلا أن بوشكين نفي من بطرسبورغ إلىطرف روسيا الجنوبي، بحجة نقل إداري في الوظيفة.
كانت سنوات النفي إلى الجنوبفترة من العمل الابداعي الشديد، والتأملات العميقة، فترة التفتح العظيم لعبقريةبوشكين الشعرية.
في عام 1820 يفرغ الشاعر من أول عمل إبداعي كبير له، وهوقصيدة"روسلان ولودميلا". وقد أهدى الشاعر الشهير فاسيلي جوكوفسكيمعاصر بوشكين الأقدم، صورته إلى بوشكين، وعليها الاهداء المشهور: "إلى التلميذالغالب من المعلم المغلوب".
في بداية العشرينات تظهر قصائد بوشكينالرومانسية الجنوبية: "أسير القفقاس" (1822)، و"نافورة باختشيسراي" (1823)، و"الغجر" (1824).
وتمضي الحكومة فيملاحقة الشاعر الحر الأبي ومطاردته، فتنفيه في خريف 1824 إلى قرية نائية في ولايةبسكوف تحت رقابة البوليس.
عاش الشاعر في ضيعة أبية – قرية ميخائيلوفسكويه- حياة منعزلة ملأها بالقراءة والابداع. وقد لامس الشاعر في هذه القرية حياة الفلاحينالأقنان عن كثب، وتطور وقوى اهتمامه بالابداع الشعبي. فأخذ يدوّن أغاني شعبية،ويستمع إلى حكايات مربيته أرينا روديونوفنا، فيكتب إلى أخيه باعجاب: "ما أكثر ما في هذه الحكايات من سحر! إن كل واحدة منها قصيدةشعر".
ويكتب الشاعر على أساس مواضيع الحكايات التي دونها، حكاياتهالشعرية الرائعة التي استطاع فيها ان يقترب من روح الشعر الشعبيوطبيعته.
يتوجه بوشكين إلى ماضي روسيا التاريخي ساعياً إلى خلق نموذجللدراما الشعبية. فنراه يبعث في تراجيديته"بوريس غدونوف"عهداً منأحفل العهود الدارمية في التاريخ الروسي – وهو نهاية القرن السادس عشر وبداية القرنالسابع عشر.
في هذه التراجيديا عرضت مشكلة العلاقة بين القيصر والشعب بكثيرمن الحدة. وهي مشبعة بالرفض لطغيان الحكم المطلق.
وتراجيديا"بوريسغدونوف" أول نموذج في الأدب العالمي كله للتراجيديا الاجتماعية التاريخيةالأصيلة، وفيها لا يتصارع الأفراد فقط، بل وتتقرر "مصائر الشعب".
في 14كانون الأول (ديسمبر) 1825 قامت في بطرسبورغ انتفاضة الديسمبريين _ أعضاء الجمعياتالسياسية السرية.
وقد تألم بوشكين كثيرا من فشل الانتفاضة، ومن الفجيعةبأحسن أبناء روسيا وأكثرهم تقدمية، فقد كان مع الديسمبريين المنكسرين بكل روحهوأفكاره.
إن تنكيل الحكومة القيصرية بالديسمبريين قد هزّ بوشكين بفظاظته،فكتب: "الذين شُنِقوا مضوا، ولكن المريع أن يرسل إلى الأشغالالشاقة 120 من الأصدقاء والاخوان والرفاق".
يعود بوشكين إلى موسكو فيخريف 1826، فيواصل العمل في مواضيع مستمدة من التاريخ الروسي. فيكتب في عام 1828قصيدته الوطنية الملحمية "بولتافا". وفيها يتغنى الشاعر بعبقرية بطرسالأول كقائد عسكري ورجل دولة (وهو الرجل العظيم الذي أعاد تكوين روسيا) ويظهر كيفدافع الشعب الروسي عن استقلال وطنه في المعارك الضارية ضد قوات ملك السويد كارلالثاني عشر.
وترتبط في نقاط كثيرة بالمشكلة التي تعالجها "بولتافا" قصيدةبوشكين الأخيرة الأكثر نضجاً من الناحية الفكرية والفنية، وهي قصيدة"الفارسالنحاسي" (1833).
يتبع
الكتاب اسمه
الحريه عند بوشكين
تقديم وترجمة د.نهاد حسن الأمام
بس حبيت نعرف مين هو بوشكين قبل ما نقرا الكتاب
و طويلا سيظل قومي يحبونني
فقد هززت بقيثارتي المشاعر الخيرَة
و تغنيتُممجداً الحرية في عصري العاتي
.و ناديتُ بالرحمة علىالمقهورين
عن كتاب:
أعلام الأدب الروسي
ألكسندر بوشكين
ابنة الآمر
(مختارات نثرية)
ترجمة: غائب طعمة فرمان
دارالتقدم
موسكو
كتب غوغول الكاتب الروسيالواقعي العظيم، وصديق بوشكين ومعاصره: "عندما يذكر اسم بوشكين،تتألق في الذهن الفكرة عن شاعر روسي على نطاق الأمة كلها.. إن بوشكين ظاهرة فذة،ولربما، الظاهرة الوحيدة للنفسية الروسية. وفيه تجلت الطبيعة الروسية، والروحالروسية، واللغة الروسية، والخلق الروسي في تلك الدرجة من النقاء والجمال المصفىعلى عدسة بصرية بارزة".
ولد الكسندر بوشكين في موسكو في الحد الفاصلبين قرنين، في 26 أيار (2 حزيران) 1799. وكان أبوه ينحدر من أسرة نبيلة عريقة كانتغنية في وقت من الأوقات. وكانت أمه حفيدة أبرام غنيبال الأمير الحبشي الذي اختطفهالأتراك ، وأرسلوه هدية إلى القيصر الروسي بطرس الأول.
كان بوشكين يفخر بجدأمه الذي كان قائداً مشهوراً في عهد بطرس، ووصفه في روايته التاريخية"زنجيبطرس الأكبر".
عاصر بوشكين في حياته القصيرة أحداثاً تاريخية هائلة. فانطبع في ذاكرة الشاعر إلى الأبد المد الوطني الذي أثارته الحرب الوطينة لعام 1812، واندحار قوات نابليون، وعودة المنتصرين الظافرة إلى أرض الوطن.
شهدت بدايةالعشرينيات من القرن التاسع عشر نهوضاً في حركة التحرر الوطني في أوروبا الغربية (الثورة في نابولي، والانتفاضة في اسبانيا)، والنضال ضد السيطرة التركية فياليونان). كما احتدم الوضع السياسي في روسيا أيضاً. فأسست الجمعيات السياسيةالسرية، التي كانت تستهدف القضاء على نظام الرق، والاطاحة بالحكم القيصري المطلق. فأصبح بوشكين الشاب الشاعر المعبر عن النزعات المتحررة لشبيبة النبلاءالمتقدمة.
واشتهرت بشكل خاص أشعار الشاعر السياسية والمقطوعات الهجائيةالمناهضة للتحكم والطغيان، والمدافعة عن حقوق الشعب المداسة (القصيدة الغنائية "الحرية" والقصيدتان "القرية" و "إلى تشآدايف" وغيرها). وقد قال القيصر الكسندرالأول باستياء أن"بوشكين أغرق روسيا بالأشعار المثيرة التيتحفظها الشبيبة كلها عن ظهر قلب. ينبغي أن يُنفى بوشكين إلىسيبيريا".
ولم يتحقق هذا التهديد، إلا أن بوشكين نفي من بطرسبورغ إلىطرف روسيا الجنوبي، بحجة نقل إداري في الوظيفة.
كانت سنوات النفي إلى الجنوبفترة من العمل الابداعي الشديد، والتأملات العميقة، فترة التفتح العظيم لعبقريةبوشكين الشعرية.
في عام 1820 يفرغ الشاعر من أول عمل إبداعي كبير له، وهوقصيدة"روسلان ولودميلا". وقد أهدى الشاعر الشهير فاسيلي جوكوفسكيمعاصر بوشكين الأقدم، صورته إلى بوشكين، وعليها الاهداء المشهور: "إلى التلميذالغالب من المعلم المغلوب".
في بداية العشرينات تظهر قصائد بوشكينالرومانسية الجنوبية: "أسير القفقاس" (1822)، و"نافورة باختشيسراي" (1823)، و"الغجر" (1824).
وتمضي الحكومة فيملاحقة الشاعر الحر الأبي ومطاردته، فتنفيه في خريف 1824 إلى قرية نائية في ولايةبسكوف تحت رقابة البوليس.
عاش الشاعر في ضيعة أبية – قرية ميخائيلوفسكويه- حياة منعزلة ملأها بالقراءة والابداع. وقد لامس الشاعر في هذه القرية حياة الفلاحينالأقنان عن كثب، وتطور وقوى اهتمامه بالابداع الشعبي. فأخذ يدوّن أغاني شعبية،ويستمع إلى حكايات مربيته أرينا روديونوفنا، فيكتب إلى أخيه باعجاب: "ما أكثر ما في هذه الحكايات من سحر! إن كل واحدة منها قصيدةشعر".
ويكتب الشاعر على أساس مواضيع الحكايات التي دونها، حكاياتهالشعرية الرائعة التي استطاع فيها ان يقترب من روح الشعر الشعبيوطبيعته.
يتوجه بوشكين إلى ماضي روسيا التاريخي ساعياً إلى خلق نموذجللدراما الشعبية. فنراه يبعث في تراجيديته"بوريس غدونوف"عهداً منأحفل العهود الدارمية في التاريخ الروسي – وهو نهاية القرن السادس عشر وبداية القرنالسابع عشر.
في هذه التراجيديا عرضت مشكلة العلاقة بين القيصر والشعب بكثيرمن الحدة. وهي مشبعة بالرفض لطغيان الحكم المطلق.
وتراجيديا"بوريسغدونوف" أول نموذج في الأدب العالمي كله للتراجيديا الاجتماعية التاريخيةالأصيلة، وفيها لا يتصارع الأفراد فقط، بل وتتقرر "مصائر الشعب".
في 14كانون الأول (ديسمبر) 1825 قامت في بطرسبورغ انتفاضة الديسمبريين _ أعضاء الجمعياتالسياسية السرية.
وقد تألم بوشكين كثيرا من فشل الانتفاضة، ومن الفجيعةبأحسن أبناء روسيا وأكثرهم تقدمية، فقد كان مع الديسمبريين المنكسرين بكل روحهوأفكاره.
إن تنكيل الحكومة القيصرية بالديسمبريين قد هزّ بوشكين بفظاظته،فكتب: "الذين شُنِقوا مضوا، ولكن المريع أن يرسل إلى الأشغالالشاقة 120 من الأصدقاء والاخوان والرفاق".
يعود بوشكين إلى موسكو فيخريف 1826، فيواصل العمل في مواضيع مستمدة من التاريخ الروسي. فيكتب في عام 1828قصيدته الوطنية الملحمية "بولتافا". وفيها يتغنى الشاعر بعبقرية بطرسالأول كقائد عسكري ورجل دولة (وهو الرجل العظيم الذي أعاد تكوين روسيا) ويظهر كيفدافع الشعب الروسي عن استقلال وطنه في المعارك الضارية ضد قوات ملك السويد كارلالثاني عشر.
وترتبط في نقاط كثيرة بالمشكلة التي تعالجها "بولتافا" قصيدةبوشكين الأخيرة الأكثر نضجاً من الناحية الفكرية والفنية، وهي قصيدة"الفارسالنحاسي" (1833).
يتبع