أبو الريم الغالي
09/09/2007, 00:08
شام برس - كتب علي جمالو ...بهدوء وعمق وبلغة العقل وتحت قوسه يجب ان نقرأ الدفع الاسرائيلي المكشوف لتفجير المنطقة التي يعرف الجميع انها تنام على بحر هائج من البارود والصواعق... ومن الاسئلة نبدأ : لماذا تخترق الطائرات الاسرائيلية الاجواء السورية وماذا تريد ... وهل ثمة روابط بين الحراك العسكري الاسرائيلي وحديث رئيس الكيان العنصري شمعون بيريز قبل ساعات عن ان السوريين لا يريدون السلام ..وبمعنى ادق اراد بيريز ان يقول ان اسرائيل تعمل لتفجير المنطقة ...وهل ينفصل هذا الفعل الشائن عن التحضيرات التي تقوم بها المكنة الاعلامية الاسرائيلية للرأي العام داخل الكيان وخارجه تحت عنوان تعاظم القوة العسكرية السورية وتجددها...واين نضع هذه الفعلة الخرقاء في مسلسل الارتباك الاسرائيلي الذي يديره حفنة من المغامرين الجهلة وابرز انجازاتهم هزيمة نكراء للجيش الذي اصبح دائما يقهر ... ( حدث ذلك في العام الماضي عندما كتب المقاومون الاشداء باحرف من نور انصع صفحات المجد على جبين التاريخ ) ...واين الولايات المتحدة من هذا التصعيد غير المسبوق في منطقة خبرت وحولها و مرغ شرفها العسكري بالعارعلى جنباتها وغرق قادتها بالفشل وتساقطوا بسببها على الهواء مباشرة وتحولوا من محافظين جدد الى ساقطين وفاشلين على الدوام ...وبفضل هؤلاء الاوباش دبت الفوضى في ارجاء المنطقة وقتل مئات الالاف من الابرياء العراقين بغير سبب ودفع الشباب الى احضان التنظيمات الارهابية التي تكاثرت بشكل سرطاني ... ومن غير الدخول في فضاءات التحليل العسكري والانغماس في نظرية الاختبارات والبالونات السخيفة وبالاتكاء على ما تقدم يمكن قراءة الفعلة الاسرائيلية التي تحظى برعاية امريكية على انها حركة بائسة لفريق خاسر مهزوم يبحث عن استعراضات بهلوانية رخيصة لتغطية فشله وخيبته ... فريق لا يعرف مخاطر اللعب بالنار والبارود ولم يتعلم من تجاربه في العام الماضي على الاقل .. فريق لا يعرف الى اين يدفع بالمنطقة واي مصير ينتظره .. لقد مللنا في سورية هذه اللعبة وشعبنا لم يعد يتحمل هذه الاستفزازات ..صحيح ان سوريا كما يعرف المتابع الدقيق لا تؤخذ عنوة الى ساحات رد الفعل .. ولكن لصبر الحليم حدود..اننا اصحاب حق وارضنا محتلة وكل يوم نكرر اننا نريد السلام ونعمل من اجله ونتسلح بالعقل والحكمة كي لا ننجر الى حرب لا تخلف سوى الدمار والموت في منطقة اتخمت بالدمار والموت ..ان ما قامت به اسرائيل هو اعتداء سافر على بلد امن يعمل ليل نهار لتطبيق شرعة الامم المتحدة ولا يوفر لحظة واحدة للتذكير بضرورة تطبيق قراراتها لانها المعبر الوحيد للوصول بالمنطقة الى بر الامان ..والامان اما ان يكون للجميع او لا يكون ...ان سورية اليوم برجالها ونسائها ...بشبابها وشيوخها تقف وقفة رجل واحد مع خيارات الرئيس بشار الاسد وتوجهاته بالحرب والسلام ... ومن جديد ان لصبر الحليم حدود