أبو الريم الغالي
18/08/2007, 09:04
بداية .. لقد كان مفاجئاً للإدارة الأمريكية ولإسرائيل أولاً , وللأنظمة العربية المتخاذلة ثانياً , انتصار حزب الله .. فبينما استطاعت إسرائيل أن تنتصر على الدول العربية مجتمعة في حروبها , وقفت تلطم خدها في مجابهة حزب الله . لقد تخطت الحرب شهراً , وما زال حزب الله يقف صامداً , متربصاً , للعدوان الإسرائيلي , مكبلاً إياه , الهزيمة تلو الهزيمة .
وطالما كانت إسرائيل منذ لحظة زرعها , تشكل قوة ردع لحكومات المنطقة , فهي حالة منفردة , تمارس ما تريد , مستهترة بمقررات الأمم المتحدة , ومجلس الأمن , والشرعية الدولية , والأهم من ذلك , استطاعت أن تسيس ما حولها من الحكام , فكانت "هبل " المنطقة , يسبح بحمدها و يقدس لها , كل من وضعت نفسه واستهوى الهوان !!.
لقد أطل علينا المجتمع الدولي بالقرار1701 , وذلك ضمن الترتيب الصهيوني, الأمريكي, الغربي ليكون مخرجاً لإسرائيل من هذه الأزمة التي عاشتها نيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية , فحزب الله الذي عطّل منظومة الدفاع الإسرائيلي , واستطاع أن يدك المدن الإسرائيلية , ويؤرق سكينة المستوطنين فيها , ويدحر الجندي الإسرائيلي بدباباته وآلياته المتطورة , على أرض المعركة , فهذه المرة الأولى التي تتوق فيها إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة , لتلملم نفسها من تحت ضربات حزب الله الموجعة .
منذ النكبة , والشعوب العربية تدمن الهزائم بفعل حكامها , إذ استطاع الحاكم العربي أن يضخّم الحالة الصهيونية , لدرجة صار من التهور الوقوف في وجهها , لقد عممت ثقافة الهزيمة والضعف !! لقد استطاع الحاكم العربي أن يخلق أسطورة "إسرائيل التي لا تقهر " !! لتكون بمثابة قميص عثمان يبرر من خلالها تسلطه على رقاب مواطنيه !!.
شهر كامل مضى .. وإسرائيل لم تستطع أن تحقق انتصاراً واحداً على أرض المعركة , وما إمطارها لبنان و مدنييه وبنيته التحتية , بحمم الخراب , وارتكابها العديد من المجازر , إلا محاولات يائسة لتغطية هزيمتها على أرض المعركة !!.
إذن انتصر حزب الله .. وانتصر الزعيم الحقيقي حسن نصر الله .. وانتصرت الشعوب العربية المغيبة من المحيط إلى الخليج ..!! ترى ..ماذا بعد هذا الانتصار ؟؟.
· إن من أهم انجازات الانتصار الذي حققه حزب الله , هو وضع إسرائيل في مكانها الطبيعي , وتحطيم الأسطورة التي نسجها الحاكم العربي , بأن إسرائيل قوة لا تقهر !! لقد أعاد هذا الانتصار للعربي خاصة , وللمسلم عامة , الثقة في نفسه , وأنه يخوض حرباً مشروعة , ستتوج بحتمية الانتصار !!.
· منذ الاحتلال الأمريكي للعراق , والغرب يحاول زرع الشقاق والفرقة في نسيج الشعب العراقي , فلم يدع فتنة إلا و حاول جاهداً إزكاءها , فالقاعدة الإنكليزية "فرق تسد " كادت أن تكون حصيلة ذات معنى !! لقد حاول الإيهام بأن الحرب في العراق هي حرب طائفية , تدور رحاها بين السنة والشيعة !! وهي في حقيقة الأمر بين المقاومة وبين من رضوا التعامل مع المحتل !! وما الالتفاف السني الشعبي الذي احتضن حزب الله , والتعاطف معه قلباً وقالباً , إلا دليل واضح , بأن الفتنة الطائفية , فُوتت على من أراد إشعالها !!.
· أما الأمر الذي يشكل أهمية كبيرة , فهو الفشل الأمريكي في إقامة " الشرق الأوسط الجديد أو الكبير " , على الأسلوب الأمريكي !!. مؤكداً سيتشكل " شرق أوسط جديد " ولكن على طريقة " المقاومة " !! .إن المنطقة برمتها , ستعيد حساباتها وتراجع نفسها , فحاجز الخوف و الهزيمة , تجاوزته الشعوب التي "عاجلاً أم آجلاً " سترتب نفسها ضمن منهج مستقبليّ مجدي , هو " منهج ثقافة المقاومة " !! .
· الأمر المهم الذي سيتفاعل بعد انتصار حزب الله , هو الانكشاف السافر لعورة النظام العربي الرسمي !! فالمواطن العربي الذي كان ولستين عام مضت , يخضع لإرادة النظام العربي الحاكم الذي أثبت وبوضوح أنه غير معني بإرادة الشعوب العربية , فإن هذا الأمر سيخلق حالة من " الفوضى " التي ستنتهي إلى تغيير بما يتناسب مع الفهم الجديد للحالة الجديدة " الفوضى البناءة " ضمن الثقافة الجديدة " ثقافة المقاومة المنتصرة " !! .
الذي أراه : أن كل ما يحدث في منطقتنا , من احتلال للعراق الشقيق , إلى الهجمة الوحشية على لبنان الغالي , إلى المحاولات الجادة لتقويض حكومة حماس المجاهدة , إلى الظلم الذي يمارس على الشعوب العربية من محيطها لخليجها , إلى المحاولات الجادة لتفتيت العالم الإسلامي في جميع أمصاره , سيكون دوراً فاعلاً في بعث هذه الأمة من جديد , فدائماً المحن هي من تشحذ الهمم , ولا شمس تأتي إلا من ظلام الليل .
وطالما كانت إسرائيل منذ لحظة زرعها , تشكل قوة ردع لحكومات المنطقة , فهي حالة منفردة , تمارس ما تريد , مستهترة بمقررات الأمم المتحدة , ومجلس الأمن , والشرعية الدولية , والأهم من ذلك , استطاعت أن تسيس ما حولها من الحكام , فكانت "هبل " المنطقة , يسبح بحمدها و يقدس لها , كل من وضعت نفسه واستهوى الهوان !!.
لقد أطل علينا المجتمع الدولي بالقرار1701 , وذلك ضمن الترتيب الصهيوني, الأمريكي, الغربي ليكون مخرجاً لإسرائيل من هذه الأزمة التي عاشتها نيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية , فحزب الله الذي عطّل منظومة الدفاع الإسرائيلي , واستطاع أن يدك المدن الإسرائيلية , ويؤرق سكينة المستوطنين فيها , ويدحر الجندي الإسرائيلي بدباباته وآلياته المتطورة , على أرض المعركة , فهذه المرة الأولى التي تتوق فيها إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة , لتلملم نفسها من تحت ضربات حزب الله الموجعة .
منذ النكبة , والشعوب العربية تدمن الهزائم بفعل حكامها , إذ استطاع الحاكم العربي أن يضخّم الحالة الصهيونية , لدرجة صار من التهور الوقوف في وجهها , لقد عممت ثقافة الهزيمة والضعف !! لقد استطاع الحاكم العربي أن يخلق أسطورة "إسرائيل التي لا تقهر " !! لتكون بمثابة قميص عثمان يبرر من خلالها تسلطه على رقاب مواطنيه !!.
شهر كامل مضى .. وإسرائيل لم تستطع أن تحقق انتصاراً واحداً على أرض المعركة , وما إمطارها لبنان و مدنييه وبنيته التحتية , بحمم الخراب , وارتكابها العديد من المجازر , إلا محاولات يائسة لتغطية هزيمتها على أرض المعركة !!.
إذن انتصر حزب الله .. وانتصر الزعيم الحقيقي حسن نصر الله .. وانتصرت الشعوب العربية المغيبة من المحيط إلى الخليج ..!! ترى ..ماذا بعد هذا الانتصار ؟؟.
· إن من أهم انجازات الانتصار الذي حققه حزب الله , هو وضع إسرائيل في مكانها الطبيعي , وتحطيم الأسطورة التي نسجها الحاكم العربي , بأن إسرائيل قوة لا تقهر !! لقد أعاد هذا الانتصار للعربي خاصة , وللمسلم عامة , الثقة في نفسه , وأنه يخوض حرباً مشروعة , ستتوج بحتمية الانتصار !!.
· منذ الاحتلال الأمريكي للعراق , والغرب يحاول زرع الشقاق والفرقة في نسيج الشعب العراقي , فلم يدع فتنة إلا و حاول جاهداً إزكاءها , فالقاعدة الإنكليزية "فرق تسد " كادت أن تكون حصيلة ذات معنى !! لقد حاول الإيهام بأن الحرب في العراق هي حرب طائفية , تدور رحاها بين السنة والشيعة !! وهي في حقيقة الأمر بين المقاومة وبين من رضوا التعامل مع المحتل !! وما الالتفاف السني الشعبي الذي احتضن حزب الله , والتعاطف معه قلباً وقالباً , إلا دليل واضح , بأن الفتنة الطائفية , فُوتت على من أراد إشعالها !!.
· أما الأمر الذي يشكل أهمية كبيرة , فهو الفشل الأمريكي في إقامة " الشرق الأوسط الجديد أو الكبير " , على الأسلوب الأمريكي !!. مؤكداً سيتشكل " شرق أوسط جديد " ولكن على طريقة " المقاومة " !! .إن المنطقة برمتها , ستعيد حساباتها وتراجع نفسها , فحاجز الخوف و الهزيمة , تجاوزته الشعوب التي "عاجلاً أم آجلاً " سترتب نفسها ضمن منهج مستقبليّ مجدي , هو " منهج ثقافة المقاومة " !! .
· الأمر المهم الذي سيتفاعل بعد انتصار حزب الله , هو الانكشاف السافر لعورة النظام العربي الرسمي !! فالمواطن العربي الذي كان ولستين عام مضت , يخضع لإرادة النظام العربي الحاكم الذي أثبت وبوضوح أنه غير معني بإرادة الشعوب العربية , فإن هذا الأمر سيخلق حالة من " الفوضى " التي ستنتهي إلى تغيير بما يتناسب مع الفهم الجديد للحالة الجديدة " الفوضى البناءة " ضمن الثقافة الجديدة " ثقافة المقاومة المنتصرة " !! .
الذي أراه : أن كل ما يحدث في منطقتنا , من احتلال للعراق الشقيق , إلى الهجمة الوحشية على لبنان الغالي , إلى المحاولات الجادة لتقويض حكومة حماس المجاهدة , إلى الظلم الذي يمارس على الشعوب العربية من محيطها لخليجها , إلى المحاولات الجادة لتفتيت العالم الإسلامي في جميع أمصاره , سيكون دوراً فاعلاً في بعث هذه الأمة من جديد , فدائماً المحن هي من تشحذ الهمم , ولا شمس تأتي إلا من ظلام الليل .