-
PDA

عرض كامل الموضوع : امين سعد جعجلاط . . ( شام برس )


syrianheart
15/08/2007, 11:49
امين سعد جعجلاط
بقلم : احمد علي المصطفى


ولم يعتذر منهم , نعم , لم يعتذر للأرمن , فالأرمن أقلـِّــيـَّـة لا تستحق
, حسب اعتقاده بالطبع , أي اعتذار , والأرمن شيء طارىء , أي اعتذار من الجميِّل والأرمن دخلاء غير أصلاء على الجسد الماروني والكتائبي تحديدا , الأجدى بهم أن يبقوا على الحياد , فلا علاقة لهم بالتكوين السياسي المتني ولا الماروني , بل ولا حتى اللبناني , هكذا هم الأرمن برأي زعيم الكتائب والرئيس السابق والمسيحي المؤمن وراعي الموارنة وزعيم البحر والسهل والجبل , حامي الشعب اللبناني , وحامل رسالة تضامنه ووحدته اللبناني أزرق الدم أمين الجميل , فإن كانت رسالته تلعلع بهذا النفس الطائفي الصارخ ضد من يفترض أنهم من مواطنيه وأهل ديانته , وهذا في مرحلة تعتبر تمهيدية مصورة لبرنامجه الخائب الخاسر
الذي أنهك البلد وأفلسه , البرنامج الذي جُـرِّب من اللبنانيين في السابق ,
ولسياسته التي ترسم الخط والمنهج الذي سيتخذه من يقدم نفسه كزعيم للبنان , فكيف به لو سُــلـِّـمَـت إليه مقاليد الأمر والنهي والزجر ؟ لعمري سيحرق لبنان بأهله , وهو رجل الحرب الأهلية السابق , وصاحب اتفاق 17 أيار الإسرائيلي , ورسول العناية الغربية الحالي , لم يعتذر لأن لبنان عنده شرائح وطوائف , لبنان الذي يراه يضيق على من لم يعطه صوته , بينما لو فعلوا العكس , لكان الأرمن عند ( أمين ) أكثر قداسة من بطرس وبولس ومتى ويوحنا بل ومن المسيح …!! صدقوني , لم يخب الظن عندنا.. كتبت عن إميـل لحـود منذ أكثر من سنة وصف الـرجـل , فهو عزيز بين الرجال وما أكثر الذكور وأقل الرجال , هذا القول الشهير يتبدى في ذكور اليوم , ذكور سادة المذابح والمجازر , رجـل أنت يا ( إميــل ) عندما قلت : ( لا بأس أن نختلف سياسيا , أما أن نختلف وطنيا فهذا هو العيب ) في سياق ردك على من نزع عن الأرمن هويتهم اللبنانية , بل ومسيحيتهم ,
اتهموك عبر المال الذي يُضخ ليكتب الزيف والكذب بقولهم أنك سترحل لفرنسا أو لإمارة قطر , رجل أنت حين أطلقتها في وجوههم ردا على تلك الرذائل بقولك : من لا يعجبه فليغادر هو لبنان , رجـل أنت في دفاعك عن لبنان , رجل أنت في رفضك للمؤامرة , رجل أنت في رفضك تسليم لبنان للقتلة تحت ذريعة تسليم مقاليد الرئاسة لحكومة الرابع عشر من آذار , لحكومة تهدد أرض لبنان وشعب لبنان بالويل والثبور ومصائب الأمور , حكومة فيها من يتطاول على رئيس بلده بلغة الإجرام , لغة السوقية والعتـه , لغة البلاهة , ولا غرابة أن يأتي الخزي من أهله , فأحمق المختارة قال حرفيا في يوم من الأيام ليس ببعيد : ( إن في لبنان من يستند ويستمع إلى الخطب الرنانة , إلى من يتباهون باستقدام قوات غربية , لحماية أمن إسرائيل , وضرب التحالف الاستراتيجي الوطني الإسلامي القائم بين لبنان وسوريا وإيران , لصالح اليمين المستكبر والرجعية …) …!! هذا القول لوليد جنبلاط , نعم , هذا القول مسجل موثق في الأرشيف , قول للوليد الخديج , والذي لن يكتمل نموه أبدا , بل سـيُـرَدّ إلى أرذل العمر , فهو عبد لمن غلب , لا تعلم له رأيا أبدا , ولا يؤتمن على ملة ولا نحلة , وليد نفسه اليوم نسخة متطورة ومعدلة , لكن , مع فارق بسيط , تحوله ببساطة لينضم لركب من كان يقصدهم بكلامه الطنان ....!! تحوله للولايات المتحدة الأمريكية وفي ذلك مفارقة ما بعدها مفارقة, أقول له , يا وليد هل نسيت عن قرب كيف أن وشـنـطن رفضت أن تستقبلك , رفضت إعطائك تأشيرة دخول للأراضي الأمريكية ..؟ أم أن الزهايمر قد غزا تلافيف دماغك السوداء ..؟ أليس من العيب , بل أكبر العيب أن تزحف لمن رفضك ولفظك بل ركـلك ...؟ وعندما خنع أعطي التأشيرة الأمريكية , وتحول لسانه لـ بروكليني قح , يرتدي سروالهم الجينزي التكساسي منذ القدم , فلم لا يعطى الـ ( فيزا ) ...؟ السيد التقدمي الاشتراكي المشارك شراكة الحصة الأكبر لبني جلدته في أرزاقهم عبر الأتاوات والبلطجة هو اليوم يرغي ويزبد مخافة انقلاب يذهب بطموحه
الفردي الشخصي النفعي ومصالحه العليا , السيد التقدمي اليوم يلعب لعبة استباق الأمور بـ ( التهديد والوعيد ) ولمن ...؟ لأولئك الذين أولَـمَ لهم عشاءا ليدُسَّ لهم السم فوق سمومهم , فلا تخرج الفضيحة إلا على رؤوس الأشهاد , تاهوا في غـيِّـهم ولغوهم وجنونهم , فكرسي ( بـيـيـر ) سـُـرق منهم , لقد تآمر الأرمن على كرسي المرحوم , وتآمر نصف المسيحيين على كرسي ( بيير ) الشهيد , فالكراسي في لبنان أزلية سرمدية , إقطاعية أبدية , مسماة بأسماء زعماء المال , نعم , إنه كرسي ( بيير ) ...!! أليس هو كرسي برلماني لمواطن لبناني ؟ ما بالكم ألهيتم الشعب عن التقاط رزقه وقوته , تسحبون وراءكم البسطاء من بيوتهم من أعمالهم من أجل صراعكم على كرسي المتصرفية التي تتسلون بها تبعا لأهواء الأب الأمريكي أو الفرنسي أو الإسرائيلي ؟ لم لا ترحموا الخلق من مشاغلكم ومن ألاعيبكم ومظاهراتكم وتصويتكم وانتخاباتكم وقرفكم السياسي ؟ فالمواطن جائع بائس مهجر معذب لا يهمه جنونكم , المواطن الذي فر من دموية حروبكم وتطاحنكم وتناحركم , أما اكتفيتم من تحميله مالا يحتمله بشر ؟ ألا يحق للبناني أن يلتفت لصلاح بيته وأسرته وتحصيل لقمة عيشه؟ حولتم البلد إلى صرة مال سرقتموها وتريدون منه أن ينتخب من هو الأحق بـنـحره , ألا تبا للعملاء في كل زمان ومكان , وهنا , أســألكم بالله أجيبوني يا شعب لبنان , فمنذ رحيل الحريري ( نسأل الله لهالرحمة ) كم مرة استمعتم لكلمتي ( العدو الإسرائيلي ) تخرجان من أفواه تيار 14 آذار ...؟ كم من مرة استمعنا لاتهام وجهه هؤلاء الكماة الحماة للكيان الصهيوني واتهامه بأي إخلال أو تخريب يحدث في لبنان ...؟
أعجب والله لأمر تلك الثلة , هل أصبحت الدولة العبرية أكثر رحمة ورأفة ومصداقية وشرفا وعفـة من الأخ العربي ...؟ حتى ولو لأجل ذر الرماد في العيون , لم يقولوها , هل هذا من العروبة والجيرة والعقل بمكان ؟ إسرائيل التي دمرت لبنان وحطمته وستفعل متى تريد إن كان عبر جيشها أو عبر أشباه الذكور من حماتها في لبنان الجريح , لم تـُـتـَّـهم أبدا من تلك الفئة الضالة المارقة , إسرائيل التي ما تزال طائراتها حتى اليوم تخترق أجواء لبنان في العلن وفي عدوان كالعادة حتى على قرارات وقف إطلاق النار الصادرة عن الهيئة الدولية , لم تعد العدو الأصيل بالنسبة لثلة الرابع عشر من آذار ومن يواليهم ويمشي خطوهم , لم أسمع منهم سوى اتهام سوريا على الدوام وتغييب الذراع الإسرائيلي ...!! أليست هي الخيانة تتجسـد فيهم دنسا ونجاسة ...؟ لحود عدوهم لأنه ما فتىء يذكـِّـر اللبنانيين بالعدو الصهيوني الأوحد , لحود غير مقبول لأجل هذا , وكل من يستعمل كلمة العدو الصهيوني هو عدو لهم , بينما إسرائيل لم تعد عدوا للعرب ولا للبنان , تطالعهم يخافون الفضيحة من مغادرة ( إميل لحود ) للأمم المتحدة لأنه سيعريهم وصهاينتهم وأربابهم أمام العالم كله , يخشون لسان الحقيقة الذي سينطق به , لا يسعني بعد ما يتطور من أمـر يطفو للسطح إلا القول : عندما يختلف اللصوص , ستظهر السرقة , وبداية خلافهم هو اختلافهم وخشيتهم بعضهم البعض , هذا ما تجلى في أغلب تهديدات السيد التقدمي في المختارة , بدأ يخافهم ويخافونه , يخشاهم ويخشونه , أغلب الظن أيضا قـُرب الخلاف الوشيك , ومن يعش رجبا يرى عجبا , فرسائل التهديد الواضحة تثبت أن العقد في طريقه إلى انفراط , ولسان ( بيك ) المختارة قد يقصد به الحريري الصغير , وقد يقصد به غير سعد , وسنرى تخبطا من تحت الطاولات وأيادي نسيب لحود المتطلع , وبطرس حرب الذي يحاول بتريث مفضوح , وغيرهما من مهاجمي الكعكةالأرزية , وسيبقى الخاسر الأعظم في هذه المعمعة الدموية , هو المواطن اللبناني .