-
PDA

عرض كامل الموضوع : القيادي ماهر الفارس في لقاء خاص


A_ALKAHR
17/10/2006, 00:55
ماذا بعد فشل المبادرة القطرية؟ رام الله _ كتب _غازي ابوكشك_ فلسطين المحتلة

قال القيادي ماهر الفارس المختص بالشأن الفلسطيني ان القضية الفلسطينية قد شهدت تراجعا بسب الازمة الحالية التي تمر بها القضية الفلسطينية وقال القيادي ماهر الفارس ان القضية الفلسطينية القضية الفلسطينية, شانها شان كل القضايا السياسية في العالم لن يكون بالامكان تناولها الا من عدة ابعاد؛ الدولي, الاقليمي, الاسرائيلي والبعد الوطني. وتعمدت الترتيب ذلك, لقناعتي بان على صاحب الشان عندما يتناول قضيته ان يكون عالما اولا بتفاصيل الابعاد الاخرى؛ فهذا يمنحه قوة اضافية للتوصل الى الافضل. فعلى ماذا ستكون مواقف الاطراف التي تمثل الابعاد الثلاث الاخرى بعد فشل المبادرة القطرية وكيف سنتصرف نحن امام تلك المواقف؟ وعن البعد الدولي للقضية الفلسطينية يتابع القيادي الفارس يتلخص الموقف الدولي بموقف الرباعية والذي عبر عن نفسه بخارطة الطريق مضافا اليه رؤية الرئيس الامريكي القائمة على حل الدولتين. هذا هو المطروح دوليا والمبادرة القطرية ليست بعيدة عن هذا الطرح وربما متطورة عنه ورفضت. امام رفضنا من البديهي ان نتوقع من الرباعية موقف معادي او في احسن الحالات غير مساند لنا. اذن النتيجة على الصعيد الدولي كما في معظم التجارب السابقة: نحن الخاسرون وجولة اخرى لصالح الاحتلال. ثانيا: البعد الاقليمي الموقف العربي واضح وضوح الشمس في اجماعه على المبادرة العربية, فمن مصر الى سوريا الى قطر... الموقف موحد. والمبادرة القطرية متضمنة للمبادرة العربية ورفضت. لن نناقش هنا صحة الموقف او عدمه ولا مسالة الامكانية العربية في تبني موقف متطور عن تلك المبادرة ام لا. المهم هنا ان نتوصل الى كيفية التعامل مع ما هو متوفر. فمن الواضح للجميع ان الوضع العربي القائم لم ولن يتمخض عن ما هو افضل من المبادرة التي تم تبنيها بالاجماع. والتي حصلت سابقا على القبول الرسمي الفلسطيني واليوم ترفضها الحكومة. ما هو المنتظر عربيا؟ بالتاكيد لن يذهب الاخوة العرب الى درجة استعدائنا. ولن يكون موقفهم حياديا ولن يكون بالتاكيد مساندا للاحتلال. ولكن من البديهي ان يتراجع الحماس العربي الذي بدأ طريقه في محاولة اعادة قضيتنا الى طاولة مجلس الامن. وسيتراجع ايضا الاجماع العربي الضاغط من اجل ايجاد فرصة لتسويق المبادرة العربية. وربما تنعكس هذه التراجعات على الصعيد السياسي على مستوى الاستعداد العربي للدعم الاقتصادي لشعبنا. بل وربما سيؤدي موقفنا الى خروج بعض الدول العربية على حالة الاجماع والذهاب الى الاعتراف باسرائيل وتطبيع العلاقات معها؛ وكل من سيفعل سيتسلح برفضنا للموقف العربي وسيعتبرنا السباقون في الخروج عن الاجماع. نعم هذا ما هو منتظر عل صعيد الموقف العربي خاصة وان هناك حقيقة اخرى ساطعه: ان العرب تداعوا الى قمتهم في بيروت وتوصلوا الى مبادرتهم وهم مثقلون بكابوس الشرق الاوسط الجديد. فهم يحاولون وعلى طريقتهم الانتصار للقضية وحمايتها من الضياع من جانب, ومن حانب اخر يحاولون ان يواجهوا المرحلة القادمة بحالة من الاتحاد. فالقادة العرب شانهم شان القادة الفلسطينين يدركون بان امريكا وحلفائها سائرون باتجاه شرق اوسط جديد, وحصلوا على موافقة العديد من دول المنطقة بهذا الخصوص. وهناك خشية حقيقية لدى العديد من الدول العربية بان تكون كل منها المتضرر الاكبر من ذاك المشروع, فكل دولة تعيش قلقها الخاص فيما يتعلق بمستقبلها وحدودها وتحاول تحسين شروطها مع اقرارها بعجزها عن مقاومة ذاك الاخطبوط القادم!!!! والعرب مجتمعون عجزوا حتى هذه اللحظة عن اتخاذ قرار جماعي لمقاومة المشروع الجديد. وفي الجبهة المقابلة للعرب:1) اسرائيل بما لديها من امتيازات وبما تحظى به من حفاوة امريكية غربية هي المرشح الاول للتربع على العرش الجديد.2) ايران والتي تسعى جاهدة لاستكمال برنامجها النووي وتحاول تشكيل عنصر ضاغط كبير عبر تعزيز نفوذها في العراق ولبنان وفلسطين تسعى من اجل فرض نفسها بقوة داخل هذا المشروع. 3) تركيا والتى ترى بنفسها الوريث الشرعي للشرق الاوسط, تلتقي الى حد كبير مع وجهة النظر الامريكية خاصة وانها اظهرت ولاءها على مدار عقود واحتفظت بعلاقات متميزة مع الغرب وتقترب من الدخول الى الاتحاد الاوروبي والاهم من هذا كله انها استطاعت رغم علمانيتها تكريس النموذج الاسلامي المقبول امريكيا وغربيا وها هو يحكم على مدار سنوات. اذا فالعرب امام واقع لا يحسدون عليه؛ فهم عاجزون عن مقاومة المشروع من جانب ويدركون انهم الابعد ضمن الخيارات المرشحة لقيادة المشروع. وفي المقابل ناتي نحن كفلسطينيون وندير الظهر لهم ونمارس سياسة ستحولنا الى مجرد وقود لمفاعل نووي اجزم؛ لن يكون هدفه اسرائيل. ثالثا: البعد الأسرائيلي الاحتلال يمارس على الارض كل ما طاب له؛ استكمال لسور الفصل العنصري, توسيع للاستيطان, الاستمرار في تهويد القدس وعزلها وترحيل العرب منها, الاستمرار في سرقة المياه الجوفية واخيرا الاستمرار في كافة اساليبها القمعية من حصار وتجويع وقتل واعتقال وتدمير وهدم وردم...الخ. وفي الجانب السياسي فهي معفية من كافة اشكال الضغط الدولي خاصة وان الطرف الفلسطيني (الحكومة) طرف رافض للشرعية الدولية والاتفاقات وووو..... وبالتلي منحها فرصة ذهبية تستغلها احسن استغلال. اضف الى ذلك تلميحات بعض مسؤوليها باننا قريبا سنشهد على تطبيع للعلاقات بينها وبين بعض الدول العربية. امام هذا كله فهي عازمة على الاستمرار في مخططها الرامي لاجتياح واسع للقطاع الصامد وتجد في المناخين الدولي والاقليمي القائمين فرصة مواتية جدا لتنفيذ اهدافها. وكل ما يرشح من المصادر العسكرية والامنية الاسرائيلية يشير الى قرب موعد الاجتياح. رابعا: البعد الوطني امام المعطيات اعلاه من الواضح ان همنا الوطني جامح. فما نعيشه اليوم يعيدنا الى عام 1947, اي الى فترة صدور قرار التقسيم الذي يتباكى عليه اليوم معظم شعبنا ومعه معظم امتينا العربية والاسلامية. فلقد كنا في مرحلة تاهت فيها البوصلة الفلسطينية وكانت امتنا العربية ومعها الاسلامية شبيهة بما عليه الان من زاوية العجز. ولكن الفارق الوحيد ان الامة العربية اليوم استطاعت ان تصل الى اجماع يقترب من الحد الادنى من طموحنا, ولدينا قيادة فلسطينية قادرة على التحرك مع العرب بشكل جماعي من اجل فتح افاق الاصغاء الى هذا الاجماع. لذا وبعيدا عن الاطالة في التشخيص علينا ان نبحث في الحلول. وحسب كل المعطيات فلن نجد مدخلا معقولا ولا بوابة افضل من قبولنا جميعا للمبادرة العربية كي ندخل منها منطلقين باتجاه حل كافة الاشكالات: فقبول المبادرة العربية يعفي الاخوة في حماس مرحليا من ضغوط دولية مختلفة ربما اهمها الاعتراف بشرعية الاحتلال, ويساهم الى حد كبير برفع الحصار, ويساهم بدرجة عالية في الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني او حكومة مستقلين, وسيكون له اثره الهام على استئناف الحوار المتعلق بمنظمة التحرير, والاهم من هذا كله فسيشكل هذا القبول الخطوة الاولى على طريق الاجماع الوطني الفلسطيني والتي ستكون بمثابة الطفاءة للحريق الذي نراه ابتدا. نعم بقبولنا الجماعي للمبادرة العربية نكون قد خطونا الخطوة الاولى بالاتجاه الصحيح وبدانا برفع المعاناة عن شعبنا. وسنمتلك الوقت الكافي لنتدارس معا ومع الاخوة العرب خطواتنا اللاحقة. هذا ما نتمناه. ولكن ان لم يحدث ولم نتقدم بهذا الاتجاه وبقينا جميعا متمترسين وراء المواقف المعروفة؟ ماذا سيحدث في ظل تحول سلبي اضافي في الموقف الدولي وتراجع لا محالة قادم في الموقف العربي واستعدادات لبدء الهجوم الاسرائيلي؟؟؟ ضمن التوتر القائم وضمن تحميل كل طرف للاخر المسؤولية عن كل شيء وضمن ضرب الاخوة في حماس لكل الابعاد انفة الذكر عرض الحائط فالقادم واضح. سيشتعل الاقتتال رغم تاكيدنا جميعا على تحريم ذلك. فواضح ان زمام الامور على الارض تزداد فلتانا يوما بعد يوم. واذا صدقت حسابات احتمالات نتائج الاقتتال بالنسبة للاطراف فالطامة كبرى. فحماس تعتقد انها (ستنتصر) في غزة وفتح متاكدة من (فوزها) في الضفة؛ وبهذا نكون (بحمدالله) قد بدانا بتكريس الفصل بين شطري الوطن. فللحمساوين نظام سياسي في غزة وللفتحاويين نظام اخر في الضفة... ولن يكون لاي طرف في شطري الوطن سوى صلاحية دفن قتلاه... ندفن فيهما قتلانا وحسب تصنيف البعض الذي بدا من الان يرفع شعار ( قتلانا في الضفة وقتلاهم في القطاع ). اذ اترك لكم اكتشاف صاحب الشعار من المعنى لا بد من التذكير بان سرعة بدأ الاجتياح الاسرائيلي ربما تعفينا مؤقتا من البدأ في الحرب الداخلية الفعلية... لكن علينا ان لا نفرح لذلك لسببين! فمن جهة, واضح اننا لم نستعد بشكل جماعي لمواجهة هذا العدوان. فلقد اخذتنا مشاكلنا الداخلية عن هذا الامر. ومن جهة ثانية نحن امام مسالة مهمة ستنعكس بالتاكيد شدة وقسوة وعنفا على طبيعة الاجتياح المتوقع. فلقد ذهب البعض ومن اجل تورية عورته الى الادعاء بان هناك تنظيم للقاعدة في فلسطين. واعدت الاشرطة والكاميرات واعلنوا الجماعة تبنيهم للفعلة السوداء. ارتاح البعض ظنا منه انه القى بالحمل على كاهل غيره وخرج من دائرة الاتهام. لنفترض جدلا اننا جميعا كفلسطينين, داخل الوطن وعلى سياجه وفي الشتات وحتى في المعتقلات رضينا بالتبرير واقنعنا انفسنا بما اراده البعض واقتنعت معنا اسرائيل واقتنع الامريكان؛ هنا يبدا الطوفان... هل سيصمت الامريكان؟ هل ستكون غزة عتية عليهم اكثر من ادغال افغانستان؟؟!! وهل ستحرك امريكا اساطيلها باتجاه غزة ام ستاخذ لحليفها الاسرائيلي شان؟؟!! لا فرق فكلاهما سيان... ولكنها ستؤمن بالتاكيد غطاء دوليا للعدوان... فاستئصال القاعدة من غزة سيصبح هم كل البلدان. نعم هذا هو السيناريو المرعب الان... واسال الجهابذة الذين اشرفوا على اخراج مسرحية القاعدة, لمصلحة من؟؟ بمصير كل الشعب قامرتم لمصلحة من؟؟!! لماذا نخلق مبررا لمثل هكذا عدوان؟؟ من الذي سممكم بمثل هذه الفكرة الجهنمية؟؟ اتوسل اليكم باسم كل شعبي؛ صلحوا هذا الهذيان, وسلموا القتلة للعدالة كي تظهر الحقيقة للعيان، ونحمي شعبنا من الاف اطنان قنابل الاسرائيليين والامريكان. واذكر هنا بجراة السيد حسن نصرالله عندما اعلن انه ما كان ليقدم حزب الله على خطف الجنديين لو توقع حجم العدوان. وفي الختام قلبي مع كل الاحبة اهلي في القطاع اذا بدا الطوفان واملي ان نصحوا جميعا ونطرق بوابة عمقنا العربي ونجنب شعبنا هلاكا وقضيتنا ضياعا جديدان.