-
PDA

عرض كامل الموضوع : الحقيبة السرية!!!....مسلسل في حلقات!!!!


صفحات : 1 2 3 [4] 5

hanone
23/08/2005, 11:39
مشكور طارق :D :D شو مشان تكمل عم بنتظر الكمالة :jakoush: :jakoush:

Tarek007
23/08/2005, 16:30
ولي على قامتي هلق لسا نزلتها :cry: :cry: :cry: :cry: :cry:


كتير كتير بكير لسا ع النق :shock: :shock: :?

hanone
23/08/2005, 16:57
اسا ما بلشت نق مني مصحصحة من مبارح بدك دير بالك اذا صحصحت وقتها بيبلش النق :P

Tarek007
25/08/2005, 05:30
خلونا نخلص بخير و سلامة ......لأني ما لي مطول هون











عندما دخلت أول مرة الى مكان كهذا كان الوضع مختلفا عندها كنت متهما و كنت أتوقع مصيرا مجهولا في غرفة يلفها الصمت و الوحشة,الآن و أنا محاط بثلاث رجال شديدي البياض يحاولون النأكد من مدى صلاحيتي لأكون وزيرا كان الصمت موجودا و الوحشة موجودة تجثم بثقل فوق رأسي أنتابني نفس الشعور في كلا الحالتين رغم أختلاف الظرف و المناسبة بدا لي أن وحشة المكان ممزوجة مع ملاط الإسمنت الذي تطلى به جدران هذا المكان, ممزوج بالماء الذي تسقى منه الإشجار و اصبح علامة فارقة تتسلل الى مسام كل زائر مهما كان نوعه.الصمت الشديد الذي يلف المكان تشعر بأنه مصطنع ملفق لا يوحي بهدوء بل يبعث القرف و الريبة و نزداد الريبة مع الإبتسامات الملغومة التي تحمل عشرات المعاني و العيون الجاحظة التي ترمقك تريد أن تستخرج كل ما في ذاكرتك بل و تحاول أختراق جسدك لتعرف زمرة دمك و لون بولك لا تفرق أن كنت وزيرا أو حقيرا.

لم تفلح محاولات إظهار الود , كان العداء يقطر من جلود الرجال الثلاثة و قد أوكلوا مهمة الكلام الى الرجل الأوسط الذي حاول أن يكون بشوشا ولكن سلوكة الميكانيكي في الحركة و طريقة كلامة الكرتونية كانت منفرة وثقيلة كان يتحدث و يتحرك كمن يلقي الحجارة و هو محاط برجلين كأنهما توأم ببذلات متشابهة و جذعين مشدودين و أفواه مشقوقة على هيئة إبتسامة.أسترخيت في جلستي لأوحي لهم أن الود الذي يقصفوني به اصاب هدفه و هاأنذا أحس بهم "كأخوة" و أصدقاء ولكن حيلتي لم تنطلي عليهم لأنني استعدت جلوسي الحجري على الكرسي بعد أن بدأ الوخز المؤلم بالأسئلة التي لا تخطر على بال.

أراد الرجال أن يعرفوا كل شيء عني .تاريخ حياتي منذ الصرخة الأولى و حتى لحظتي الحالية , أصدقائي المقربين , اصدقائي البعيدين , اقاربي في الجيش , و اقاربي موظفي الحكومة , معارفي المسافرين في الخارج و أسباب سفرهم , أقربائي زوجاتهم أولادهم و زوجات أولادهم المطلقين منهم و اسباب الطلاق,كانت هذه الأسئلة تأتيني ببرود شديد و كأن من يلقيها يلقي علي ماءا ساخنا في حمام بلدي حاولت أن أكتم استغرابي و دهشتي كنت أحاول بدوري أن أجيب كمن يتلقى "طاسة" دافئة في حمام بخاري و كنت أنبش في ذاكرتي عن أسماء بعيدة و أحاول أن أكون دقيقا و محددا فأجابة خاطئة بأسم الزوجة الثانية لعمي قد يكلفني منصب الوزير لذلك يجب أن صادقا.توقفت الأسئلة عن سلالتي العائلية و بدأت الموجة الثانية من الأسئلة عن تاريخي السياسي الأحزاب التي أنتسبت أليها و الأحزاب التي أتعاطف معها و عن ألتزامي الديني و رأيي بالمعتقدات الأخرى.توقف الرجل الأوسط شديد البياض ليلتقط أنفاسة قليلا ثم ناولني رزمة الأوراق البيضاء و قال لي و أبنسامته الحجرية تخثرت فوق شفتيه:

- لطفا منك أملأ هذه الأوراق خذها معك و حاول أن تملأها جميعا لا نريد فراغا...لو سمحت.
تناولت منه الرزمة الكبيرة ثم وضعتها جانبي رمقني بنظرة و حول ناظرية الى رجلية قاما بحركة سريعة و غادرا الغرفة و بقيت وحيدا معه تحرك من خلف مكتبة للمرة الأولى و جلس الى جواري في محاولة أخرى لزيادة مساحة الود بيننا ضربني بكفة برقة على فخذي في محاولة جديدة لتعزيز التقارب الذي نشأ للتو وقال بعد ان أزال كل علامات الجدية:

- مو بكره اذا صرت وزير تنسانا...و غاب في ضحكة مجللة عميقة لم أفهم لها سببا.

- ولو..معقول أنتو من الناس الذين يعلقون بالذاكرة من الصعب نسيانكم

أستدرك الرجل شديد البياض و أراد أن يوصل لي فكرة بعينها قائلا:

- قصدي لا تنسانا من الزيارات و لا تنسى أن تحضر معك الإستمارات مملؤة على الآخر.

فهمت هذه المرة ما يرمي أليه و فهمت ايضا بأنه ينهي الزيارة فقمت مسرعا و صافحته مودعا واعدا يتكرار الزيارة.تأبطت رزمة الأوراق الكثيرة و أنجهت الى قبلتي وملاذي الى أبو مكنى.
أستفهم أبو مكنى عن الرجل الذي كان يتحدث معي و عنما قلت له أنه شديد البياض ابتسم وطمأني: ولا يهمك منو بيعوي كنير بس ما بيعض.ثم قلب في الأوراق التي معي و ناولني اياها و حثني على أن أنهيها بسرعة.

كان نهارا طويلا بحق زاد في طولة الوحشة القاتلة التي شعرت بها في مكتب "الرجل الأبيض",جلست على مكتبي و أغمضت عيني لم اشعر بلينا و هي تسلل خلفي و تضع كفيها على عنقي محاولة أن تزيل عني ما علق بي,لم تكن أصابعها بتلك النعومة التي أعتدت عليها شعرت بثقل كفيها على جسدي ابعدت يديها برفق و طلبت منها أن تتصل ببدر السنجري ليحضر حالا.

لم يكن لدي شيء محدد أقوله للسنجري بل لم يكن لدي شيء على الإطلاق و أكثر من ذلك كنت أنفر من نظرات السنجري و كلامه الذي لا ينقطع و تملقه الفظ ولكنه كان فعالا و مثمرا و شخص من هذا النوع قريب بهذا الشكل مفيد.لعلني طلبت السنجري على أمل أن تكون زوجته الحسناء برفقته فلا بد أنها الآن شديدة الوحدة بعد أن فقدت وزيرها و هي بحاجة الى وزير جديد و أنا مشروع وزير سيثمر بعد حين أو ربما زوجها بدر السنجري هو الذي بحاجة الى الوزير لذلك فلا بد أن يتأبطها تحت ذراعه و يهرع ألي بعد أن تصله دعوتي.

تأكد لي أن بدر السنجري يحمل في تلافيفه المخية كميات كبيرة من الذكاء فقد كان صوت حذاء زوجته يفرقع ألغاما في طريقه الى مكتبي لم يقرع السنجري الباب بل فتحة مفسحا المجال لزوجته بالدخول ثم دخل ورائها و تقدم مباشرة نحوي مادا يده على طولها مصافحا بحرارة ولم يمنعه من عناقي الا وجودي خلف مكتبي كانت كلمات الإشادة تنهال من فمة غزيرة.لم التفت كثيرا أليه بقدر ما كنت مأخوذا بأطلالة زوجته الساحرة كانت تحمل نظرة ماجنه و دعوة مبطنه لا تخفيها مسحة الغباء المرتسمة على جبينها.جلس السنجري و زوجته لحظات صمت قليلة كسرها السنجري بوقوفه و طلب الأذن بالخروج لأن لديه عمل مع لينا في الخارج و لم ينتظر أن آذن له بالخروج بل سارع بالرخروج و تركني وحيدا مع زوجته التي لم يبدو أنها أستغربت أو استنكرت خروج زوجها وحتى لم تخرج يدها من فمها و تركت نفسها تسنمتع بقضم اظافرها.

لم أكن سيئا في المقابلة التي أجريتها مع السيد رئيس مجلس الوزراء كنت مستمعا جيدا و صبورا و ابليت بلاءا حسنا, في مقابلة الرجال شديدي البياض الذين أنهالوا بالأسئلة كالمطر عن أصولي و فروعي كنت صادقا و لم أخف شيئا .لم يبق أمامي ألا هذه المقابلة مع هذه الغادة التي أختارها القدر لتكون زوجة للسنجري و آخر درجة يجب المرور فوقها قبل ان أجلس بإطمئنان على كرسي الوزارة.يبدو أنها كانت تنتظر شيئا كهذا لم تبد استغرابا عندما وضعت يدي على كتفها بل كانت متعاونة بأن اسندت خدها الناعم الى يدي حركت يدي الثانية لأضعها على كتفها الآخر وقف و اقتربت مني دون أن تتكلم و لكن ما كانت تقوم به كان أكثر بلاغة و تعبيرا من الكلام أصبت بالذهول فلم أكن أتوقع أن تحمل هذه سيدة بهذا الغباء تقنيات بهذه الحرفية أقتربت من اذني أدخلت لسانها الى أعمق ما تستطيع نداوة لسانها أصابتني بقشعريرة لذيذة تحولت تيار دافىء يسري في عضلات وجهي تحولت حركة اللسان الى همس كانت تقول كلاما فاجرا حرك كل شلالات السوائل في جسدي, أنتقلت الى الأذن الثانية و تعاملت معها بطريقة مختلفة و لكنها أكثر عهرا وشلت كل مراكز التفكير و الفعل الإرادي لدي فتهالكت على مقعدي مسلما نفسي الى هذا الملاك الماجن.
لم تكن متعجلة ولم تلقي بالا الى زوجها الذي ينتظر في الخارج,عندما مر زوجها في خاطري أزداد الغليان في أوردتي كانت متعة كبرى أن تضاجع سيدة و زوجها في الخارج ينتظر , و لكن الأمر طرأ عليه أنعطاف شديد زاد من حرارة الموقف عندما بدأت أصوات همس و همهمة تصدر من الغرفة المجاورة تحول الهمس و الهمهمة الى آهات كنت أعرفها جديا و معتاد عليها كانت آهات لينا , لا بد ان السنجري يقوم بعمله المهم معها. الآهات المنبعثة من الخارج أججت السعير من جديد في لسان زوجة السنجري فأوغلته عميقا في جسدي كنت أحس بايقاعها يزداد نشاطا مع علو الأصوات الجنسية المنبعثة من الخارج تحولت مع الوقت الى كلمات واضحة يمكنك أن تميز بوضوح صوت لينا و السنجري معا.

تحول الصوت المنبعث من الغرفة المجاورة حيث السنجري و لينا الى صراخ ولم أميز أن كان السنجري يضاجعها أو يضربها بالسياط و لكنه صراخ متألم ممزوج بلذه استطيع أن أميزها بسهولة من نهاية الآه الضارعة التي تخرج من لينا.مع بداية الصراخ أنتهت زوجة السنجري من خلع آخر قطعة من ملابسها رمتها جانبا و استلقت على الأرض تحت قدمي و بدأ تتلوى كأفعى تخرج من جلدها جلست على مقعدي أتأمل هذه التحفة العارية الملقاة على الأرض كانت تتقلب على ضهرها و بطنها و تحرك يديها على كل نقطة مثيرة من جسدها و تزداد حركتها مع أنبعاث الصراخ الجنسي المحموم من الغرفة المجاورة , اسندت ظهرها على حافة المكتب و رفعت ركبتيها مباعدة بين ساقيها مظهرة كل محرم.كانت تستمتع بعرض نفسها بطريقة رخيصة و كأنها بضاعة تباع على الأرصفة و كنت على استعداد لشراءها و اشتريت حتى تفذت حافظة نقودي.خبى الصوت الجانبي مع خفوت حركة زوجة السنجري و تحول الى تنفس عميق متعب, و مع توقف الصوت كانت زوجة السنجري تتناول أول قطعة من ملابسها لترتديها.

عندما دخل بدر السنجري كانت مظاهر الأعياء تتربع على وجهه الدميم فأزداد اصفرار و برزت أسنانه أكثر,أعتذر عن تأخره لأن العمل الذي كان يقوم به مع لينا أخذ الكثير من الوقت دخل بهدوء و جلس قبالة زوجته تبادل معها ابتسامة و نظر ألي مكررا أعتذاره...

يتبع...

Tarek007
27/08/2005, 20:54
بلا مشاركات أو تعليقات ......مبين رح نسكر الدكانة ؟!



لم يمض أكثر من أسبوع واحد حتى تلقيت خطابا صادرا من رئاسة مجلس الوزراء يبلغني بتكليفي بمهام الوزير و متمينا لي التوفيق في خدمة الوطن من موقعي الجديد و في نهاية الخطاب دعوة محددة التاريخ و الوقت لإداء قسم الولاء للوطن أمام الرئيس,بعد ان تلقيت الخطاب بساعتين فقط أذاعت محطات الإذاعة نبأ تعديل وزراي محدود خرج بموجبه ثلاث وزراء اثنين منهم بتهم الفساد و تحول الثالث الى منصب ملحق إقتصادي في أحدى سفاراتنا في الخارج.كان المذيع المحلي يقرأ نبأ التعديل الوزاري و كأنه يقرأ بيان عسكريا يبشر المواطنين بنصر مؤزر أزداد عرض ابتسامتي عنما قرأ المذيع اسمي طربت و تراقص أمامي نهد زوجة السنجري بحلمته المحتقنة أحمرارا و هو يتوسط دائرة وردية شهية.كان طعم الوزارة بطعم النهد.

أجتمع السيد رئيس مجلس الوزراء بنا "الوزراء الجدد" على أنفراد و حثنا على محاربة الفساد و أكد على أن يكون هذا الهدف في مقدمة الأهداف و قال لنا أن السيد الرئيس سيجتمع بالوزارة مكتملة بعد أن نؤدي القسم أمامهه كوزراء جدد و أصطحبنا في سيارته الى القصر الجمهوري حيث ستتم مراسم اداء اليمين عاود الحديث عن الفساد في الطريق وقد كان يريد أن يفهمنا أن الفساد المستشر هو السبب في إعاقة التنمية,خفف من حدة صوته و هو يقول لنا كيف يجب أن نتصرف أمام السيد الرئيس يجب ان نستمع فقط و الإستماع يجب أن يكون بكل الحواس و بكل الحماس و أذا كان ثمة اسئلة أو استفسارات يجب أن نحتفظ بها لنسأل السيد رئيس الوزراء عنها أذا لا يجب ان نقاطع رجلا بهذا الجلال أخذ على عاتقه بناء الأمه و لا يجب أن نقطع أسترساله الملهم بأسئلة قد تكون تافهة.

القاعة كانت كبيرة بل كبيرة جدا بل مبالغ في كبرها و عالية جدا تتدلى منها ثريات ضخمة ثقيلة. كانت القاعة خالية تماما ألا من حامل خشبي صغير علق عليه نص القسم الذي سنردده أمام السيد الرئيس, أقتربت من الحامل و قرأت النص مرة و مرتين كنت أريد ان اقسمة بلكنة ثابتة واثقة لأوحي بقوة حضوري.أقتربت اكثر من زملائي الوزراء تحاشى معظمهم الحديث معي و حتى الأقتراب مني,ليس مني فقط بل من الوزراء الجدد يبدو ان هؤلاء يحملون عقدة القديم و لا يكنون الود للجديد فوجدنا أنفسنا كوزراء جدد نشكل مجموعة أٌقتربنا من بعضنا البعض و تبادلنا بعض كلمات المجاملة فيما كان بقية الوزراء يقفون بشكل مجموعات ثلاث أو اربع و يتحدثون قليلا ثم ينظرون ألينا و ينفجرون في ضحكة مجللة قوية. لم يكن اي من وزراء "السيادة" حاضرا كوزير الدفاع أو وزير الخارجية و لا حتى وزير الإعلام اما رئيس الوزراء فقد ذهب للقاء السيد الرئيس قيل بدء مراسم تقليد المناصب و اداء اليمين.

تأملت في الوجوه التي تعتلي معظمها نظارات تمسك الأذنين و تجلس مستريحة على الأنف, تأملت في الجباه و الرؤؤس الخالية من الشعر الكروش العامرة المنتفخة المهتزة مع الضحكات المجلجلة,لم أعرف أذا كان هذا الموقف حقيقيا أم هو مجرد لعبة اطفال ستنتهي حالما تصطدم الموجة بالقصر الرملي الهش, ولكن الأمر يبدو بمنتهى الجدية فهذه الجثث الضخمة الملفوفة ببذات أنيقة نظيفة لا يمكن أن تكون مزيفة ابدا .لم استطع أن اشعر بجدية الموقف ولم أشعر بخطورة الوظيفة التي أجلس على كرسيها كل ما كنت أريدة تجنب المزيد من شتائم و أتهامات أبو مكنى بالتقصير و الجبن.و خطر لي السؤال الكبير في وسط "زوبعة" الفساد التي يتطاير غبارها مزيلة بعض الرؤؤس عن أكتاف أصحابها.هل أنا فاسد؟؟!! هل ذاك الوزير الذي يضع يديه في جيبه بكسل و يستند بكتفه على الجدار فاسد؟؟!! وتلك السيدة ذات الفم الكبير و الوجنة الضخمة و الجبين الفسيح هل هي فاسدة ربما تسمح لمستخدم مكتبها بمضاجعتها في حمامها الخاص ربما كان فسادها من نوع آخر وماذا عن ذاك وذاك و اؤلئك؟؟!! لم أعرف جوابا..لأن الفاسد لا يظن نفسه فاسدا و هناك مجال واسع للتبرير ,و لا أعتقد أن هناك "دافعا" سافلا كل الدوافع نظيفة بريئة مبررة و لست مسؤلا عما ينتج عنها.

فجأة ساد صمت مهيب دون سابق أنذار أختفت الحركات و كتمت الأتفاس و تجمد الجميع و تجلدت العيون في المآقي, ثم اتجهت صوب السيد الرئيس وهو يخترق القاعة كان رئيس الوزراء الى جانبة و يسير خلفة مرافقه الذي لا يفارقة و يظهر معه في كل أطلالة له على التلفزيون.كان الرئيس يرفع يده بالتحية كلما وصل الى تجمع وزراي صغير و كان التجمع يتبعة بعد أن يرد التحية بشكل جماعي سار الموكب وئيدا حتى وصل الرئيس الى صدر القاعة.أستدار السيد الرئيس كانت حركته عسكرية منتظمة متناسقة ووجهنا أصطف الوزراء صفين طويلين منتظمين عن يمينة و شماله تنقل ببصرة ألينا واحدا واحدا لم يجرؤ أحد على التنفس ولا حتى على رفة جفن بدأت أحس بعصاب الأمكنة المقدسة نشف حلقي و أعترتني قشعريرة باردة و شعرف بحاجة شديدة لأحك خلف أذني لم أجرؤ على الحركة و أنا اشاهد هذا الحشد وقد تحول الى كومة من الحجارة,حاولت أن أتناسى و لكن الحكة اللعينة أبت ألا أن تبقى حاضرة زادت مساحتها لتشمل معظم مؤخرة الرأس و الرقبة كنت مستعدا لأن اتخلى عن الوزارة في مقابل حكة واحدة لا غير.تجرأت أخيرا على تحريك عينيي لأتفرس في الوجوه التي أمامي قرأت في كل عين توق شديد الى "الحك" في مكان ما.

أخذتني الرغبة في الحك مما حولي فلم أشعر ببداية حديث السيد الرئيس ولكن التصفيق الذي حظي به القسم الأول من كلامه أنتشلني من ملكوت "الهرش" الى بؤس الواقع فوجدت يداي تتحركان بخفة لتثبتان ولاءا لا يقبل الشك عبر تصفيق ملعلع مميز أردت أن يسمعة الجميع.تحدث الرئيس عن االفساد و عن ألمة لفقدان رفاق كفاح بعد سقوطهم في براثن الطمع و الأنانية فنسوا الوطن و تذكروا أنفسهم ثم حثنا على مكافحة التبذير و الإكتفاء الذاتي و الإعتماد على الذات.كان السيد الرئيس بليغا ينتقى كلماته و قدرت أنه يتقصد البلاغة وقد يعجبه لفظ أو جملة فيعاود لتكرارها.أستطالت آذان الجميع و ربما تمنينا أن نمتلك آذان حمير لنلتقط كل حرف ينطق به و كل كلمة تجري على لسانه كنا نستمع أليه كما يستمع المريد الى شيخه الجليل المكشوف عنه الحجاب, و عنما أنهى كلامه ربما ردد البعض "صدق الله العظيم".

رتبت الأمور لأداء القسم للوزراء الجدد وضع حامل القسم الخشبي في المنتصف ووقف الرئيس خلفة ووقف خلف الرئيس رئيس وزرائه و مرافقه الشخصي , كان منظر الرجلين طريفا,المرافق طويلا عريضا بحواجب سوداء مقفولة و صدر بارز كصدر الثور أما رئيس الوزراء فكان نحيلا يكاد لا يظهر في بذلته باسما مشرقا مستبشرا لسبب لا يعرفه ألا هو.تقدم أحد زملائي الوزراء الجدد ووقف أمام لوحة القسم ردده بسرعة ثم صافح الرئيس وتنحى جانبا,تقدمت بسرعة بخطوة حرصت على أن تكون ثابته منتظمة ووقف أمام اللوحة نظرت الى حروفها الكبيرة السوداء ثم نقلت بصري الى وجه السيد الرئيس الذي كان يرشقني بعينيه ,كانت نظرته مالحة لم أستطع أن أبقي عيني في عينيه طويلا , كنت قريبا جدا لأرى تقاطيعة بدقة كانت قسماته متكلسة على تعبير واحد غير واضح و يمكنك أن تميز بسهولة الحدود الفاصلة بين جبهته ووجنته البارزة,أنفه يتوسط وجهه ويقسمه الى قسمين متساويين ينتهي بنصف كرة حمراء وردية لا يشك من ينظر أليه أن هذا الأنف موجه الى الصدر مباشرة.الفم مفتر ابدا تبدو تحته اسنان أقرب الى الإصفرار و شفة سفلية مقلوبة تحار في تعبيرها بين الإستغراب و القرف,ذقنه قصيرة مكتنزة بعكس وجهه الخالي من اللحم.أغمضت عيني لحظة قصيرة لأهرب من أطنان الملح المتفجر من عينية و فتحتحها ثانية لأقسم للرئيس يمين ولائي , عندها بدا لي وجهه كقطعة من البازلت.

أحس الرئيس أنني بطيء قليلا ولم يدر أنني أحاول أن أتأمله أكثر فمازحني قائلا:

- شو ياواوي....ما بدك تصير وزير...

طبعا أنفجر الجميع ضاحكين و أكتفيت بابتسامة شاكرة انتظرت حتى هدأت القاعة الضاحكة من تعليق الرئيس و قرأت الكلمات التي أمامي دفعة واحدة كان قسما مغلظا بالمعتقد و الشرف ان أكون مخلصا ووفيا و خادما أمينا للوطن.بعد أن انتهيت مد ألي الرئيس كفا معروقة مددت يدي أليها تناولتها كمن يتناول القربان المقدس كانت أصابعه قوية صلبة باردة.شدني أليه وقال:

- مبروك...


يتبع.....

صياد الطيور
27/08/2005, 21:06
مبروك طارق على الأجزاء السريعة ....
ما حبينا نقطعاك سلسلة أفكارك .. وخاصة أنك بتفكر بالحمام متل ما قلت ...

hanone
28/08/2005, 10:49
اي والله حابين نخليك تفكر من دون نئ ما هيك بدك بطل نئ شايف قعدت عاقلة :angel:


















طارء يلا وبعدين :jakoush: :jakoush: :jakoush:

Syria Man
28/08/2005, 16:14
طارء يلا وبعدين

الى اللانهاية
:roll: :roll: :roll:

hanone
29/08/2005, 11:20
طارءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء ءءءءءءءءءء

Tarek007
29/08/2005, 16:38
هنووووووووووووووووووووووو ووووووووووو..... نعممممممممممممممممممممممم ممممممممممم ؟؟؟؟ 8)


:lol: :lol: :lol: :lol:

Tarek007
01/09/2005, 00:26
كانت عبارات التهنئه هذه المره أكثر قوة, و باقات الورود أكبر حجما’ و أكثر حمرة أما الشخصيات التي أرسلتها فكانت من الوزن الثقيل,أعضاء "دائمون و راسخون" في مجلس الشعب, وزراء عتاة سابقون, ووزراء أباة حاليون , رؤساء المنظمات الشعبية , و النقابات, محافظون , ضباط عسكريون بمناصب رفيعة,و حتى العميد قائد فوج إطفاء العاصمة أرسل لي هدية سيارة أطفاء حمراء صغيرة ,كما تلقيت من معظم مرسلي التهاني مكالمات هاتفيه, أو زيارات شخصية , القاسم المشترك بينهم جميعا كان الضحك بأشداق مفتوحة على الآخر كان أحدهم يهنئني و يفقعها ضحكة مدوية مجلجلة و كأنها أحدى لوازم التهاني.لم أكن متضايقا من الضحكات المهنئة و لكني أستغربت من مدى السعادة التي نشعر بها و السعادة كما هو معلوم تتناسب "طردا" مع مساحة الفم المفتوح, و عليك أن تكون وزيرا لترى الجانب المشرق المستبشر لهذا الشعب العظيم.

قررت أن أكون وزيرا مختلفا بحيث اذا عقدت اي مقارنة بيني و بين الوزير السابق ان يقال فورا "شو جاب الطظ لمرحبا",الأختلاف قررته لمجرد الإختلاف و ذلك أن "الطظ" و "المرحبا" وجهان "لآفاق" واحد , أو ربما كان تغييرا لأرسم صورة مميزة يكون لها أثرها فيمن يجلس في الأعلى, أصدرت منذ اليوم الأول لي كوزير قرارا يمنع القهوة و الشاي و أي نوع من الشروبات في الوزراة أو مديرياتها في المحافظات, و أوعزت لمن صادر كل سخانات الكهرباء و أباريق الشاي و أواني القهوة,اصدرت في اليوم التالي قرارا بمنع الزيارات الخاصة و كل من يضبط و لديه زائر خاص يعقب اشد العقوبات,في اليوم الثالث اصدرت قرارا برفع دفتر التوقيع في الساعة الثامنة ألا خمس دقائق و لا يفتح ثانية ألا في الثاتية و النصف.في اليوم الرابع منعت الخروج من الوزارة ألا بإذن رسمي مني شخصيا.و هكذا يوميا كنت أقتحم موظفي الوزارة بقرارات إدارية تكتم الأنفاس و تضيق باستمرار كالملابس المغسولة. هذه التغييرات كانت ضرورية ليحس الموظف بوجود سلطة أعلى منه تراقب تحركاته و تحصي أنفاسة, أرفقت كل تلك القرارات بجولات شبه يومية مفاجئة لمكاتب الوزارة أو أحدى مديرياتها , أتقصد أن اصيح عاليا ليسمع الجميع صوتي ملعلعا في جنبات الوزارة. كنت أعاقب على أتفه الإسباب و لا أتوانى عن تحويل اي موظف الى التحقيق الإداري أو حتى الجنائي أذا دعت الضرورة أو لم تدع حتى اصبح وجودي كابوسا يخيم على الجميع.و قد أعطت هذه السياسة ثمارا أنخفظت فاتورة الكهرباء الشهرية في مبنى الوازرة بنسبة ثلاثين بالمائة و فاتورة الماء بنسبة مماثلة.و لكن طلبات الإجازة ازدادت رغم أن الوقت ليس مناسبا للإجازات ,كرهني معظم موظفي الوزارة و تحاشوا أن ألتقي بهم وجها لوجه لأنني كنت أصرخ على كل من أواجه بحجة تركه لمكتبه.و عرفت فيما بعد أن موظفي الوزارة أطلقوا علي لقب "الإنكشاري".

طبعا قمت بتغيير جميع موظفي مكتب الوزير السكرتير و مدير المكتب و حتى المستخدم و السائق. أحضرت رجلي الأمين أبو قادر و استخدمت نفوذي فقد اصبح لدي نفوذ لكي اعين بدر السنجري معاونا للوزير لبي طلبي فأزاد السنجري خضوعا و أخلاصا و أزادات زوجته جمالا و ألقا.كنت أزوره كثيرا في بيته . عندما أحضر كان يتذرع باشياء كثيرة نسيها في الخارج و يرجوني أن لا أؤاخذه لأنه سينصرف ليتركني وحدي و كان يقسم أنه سيعود سريعا و لكنه كان يغيب ساعتين وثلاثة كانت تكفي لأجتاح جسد زوجته كما أريد و لكن الأمر تطور فيما بعد فعندما كنت أحضر كان ينصرف فورا دون أن يعتذر وفي بعض الأحيان كان يختفي في أحدى غرف المنزل و لا يعود ألا بعد أنتهاء الجولة كان السنجري رجلا متعاونا بحق.

كنت أحضر أجتماعات الوزارة الأسبوعية و أحرص على أن أكون ثقيلا حاضرا اتكلم بهدوء و أيقاع منتظم و لكن حضور وزير الدفاع كان ينغص وقاري, كان منظر هذا الرجل يثير في الضحك فقد كان يحرص على حضور إجتماعات الوزارة بكلما قيافته " العسكرية " , و قد كان ينوء تحت اثقال عشرات الأوسمة المعدنية التي يلصقها على صدرة من الجهتين و كان في كل أجتماع يذكرنا بأنتصارات جيشنا الباسل المقدام و استعداده الدائم.كنت أحرص أن لا أنظر الى وزير الدفاع أثناء كلامي كي لا تخونني نفسي و ابدأ بالقهقهة.وزير الخارجية كان رجلا في منتهى اللؤم و يحرص على أظهار لؤمه علنا كان ينادينا باسمائنا الأولى رغم عدم المعرفة السابقة و لا يتوانى عن شتم رؤساء الدول الكبرى و أعضاء مجلس الأمن امامنا, كان وزير الخارجية المسئول الأول عن الدبلوماسية رجل يخلو من الدبلوماسية.

لم يمنعني منظر وزير الدفاع المثير للضحك و لا لؤم و حقارة وزير الخارجية من الإقتراب منهما كنت أريد أن أوطد صداقات وصيدة من وزراء " مشرشون" من فصيلة الدفاع و الخارجية لم أجد صعوبة جدا في كسب ثقة وزير الدفاع كان يكفي أن تسأله عن قصة حصوله على هذا الوسام أو ذاك ليتنحى بك جانبا و يقص عليك الحكاية منذ داحس و الغبراء و حتى الساعة و لا يتركك حتى يسمعك شعرا و نثرا و نصوصا أخرى لا تنتمي الى أي منهما, كان وزير الدفاع من ذلك النوع المدع العالم بمعرفة كل شيء و كل ما يملكة من معرفة مجموعة محفوظات لعدة عناوين براقه أو اسماء أعلام.الطريف في هذا الرجل غير منظره أنه يتكلم في كل شيء ألا في الدفاع الذي هو وزيره.وزير الخارجيه كان صورة معكوسه , شخص غير ودود لا تكاد تلمحه باسما , مقتضب العبارة حادا تعتقد أنه أنهى كلامه ليعاود الحديث , مراوغ لا تفهم ماذا يريد,في أحدى المرات كان يقدم تقريرا عن زيارته الى إيطاليا, فجأة توقف و بدأ حديثا عن دراجة أبنه التي سرقت من أمام المبنى و توجه بالحديث الى وزير الداخليه,و هذا ايضا كان ككيس ملىء بالحقارة فأجابه بحقد و هل تريدني أن أضع شرطي لكل دراجة من درجات أبنائك.أجابه وزير الخارجية : لا ولكن أريدك أن تعين شرطيا لكل سارق,في أيطاليا عدد الشرطة أكبر من عدد اللصوص ولكن عندك عدد اللصوص بعدد موظفي وزارتك.هذا النوع من المواجهات كان كثيرا في مجلس الوزراء و في معظمها كان وزير الخارجية طرفا فيها,طبعا هذا لا يعني أنه كان رجلا مستقيما لأن الجميع يعرف أن في كل سفارة من سفاراتنا في جميع أنحاء العالم أحد العاملين الرئيسيين ينحدر من منطقة الوزير و هو يفاخر بذلك و لا يخجل منه بالإضافة الى أنه منذ أن اصبح وزيرا للخارجية تدهورت سمعتنا في الخارج الى أسوأ درجة و أقتصرت علاقاتنا القوية على دولة أو اتنتين و مر عام كامل لم يزر الدولة رئيس واحد أو وزير خارجية واحد و هو كذلك يفاخر بوقاحة و تحد بهذا الوضع لأنه يدلل على مدى صمودنا و قوتنا.و كان هذا المدخل الذي ولجت منه لأتقرب من وزير الخارجية فكنت أدعمه اثناء الحوارات الوزارية و اساند موقفه و أشيد بحكمته و خبرته الى أن تبين أن الرجل مجرد طاووس آخر يغريه المديح و تطربه الكلمات.

لم أفاجىء عندما رحب بي ابو مكنى قائلا: أهلا بالإنكشاري...و أطلق ضحكته الساخرة المستخفة.المفاجىء كان الإستهانة الشديدة بشخصية الواوي الجديدة التي رسمتها لنفسي و كنت أظنني سأحظى أخيرا بقبول لديه بثوب المسيطر القابض على الأشياء,لا يرضي هذا الرجل شيئا على الأطلاق.أستمع بإهتمام الى تعليقاتي حول وزراء الدولة لم يشتمهم كعادته و لكنه هز رأسة كناية عن الإمتعاض و عدم الرضا,و عنما أخبرته أن وزير الخارجية يشتم رؤساء الدول الكبرى قال :

- ليك الشخاخ ليك....وعم يضرط من طيز وسيعة...دخلك و أبو وشين "ويقصد رئيس الوزراء" شو بيقلو؟؟!!
أجبت :
- أبو وشين مطبل بالدنيا مزمر بالآخرة...يكتفي بمراقبة وزير الدفاع أثناء وصلة وزير الخارجية فإذا كان غائبا فيراقب ردود وزير الإعلام و إذا كان غائبا هذا الآخر يكتفي بمداعبة مسبحته القصيرة.كانت فرصة أبو مكنى التي لا يمكن أن يفلتها أبدا أمسك عبارتي الأخيرة و بدأ منولوجه المفضل:
- يا عيني ملا وزارة....كس أمك..... على أم أبو وشين تبعك مقعدينو على كرسي بتطلع قد طيز أمو حتى يلعب بالمسبحة و الحقير أذن أستيراد واحد ما بيرضى يوقع الشعب عم بيموت من الجوع و هو مسكر الحدود ما بيخلي دبانه تمرق.بدي أفهم كيف عم يدير هالدولة و ليش لهلق "المعلم" مطول بالو....

أستمعت الى وصلة أبو مكنى و قد علمت ان لديه الكثير من المشاكل مع رئيس الوزراء فقلت له و قد تقمصت دور الوزير الحقيقي:

- بس بتعرفو وقف الإستيراد هاي سياسة دولة, و الإعتماد على الذات شعار مرفوع من مستويات أعلى بكتير من رئيس الوزراء..هب أبو مكنى في وجهي كالملسوع..:

- ولا أنت جحش أما عم تتجحشن..وقف الإستيراد...و أعتماد على الذات شو مفكر عندي هون إذاعة ولا الجريدة الرسمية..فتحلي هالطاسة الي فوق كتافك و أفهم..هلق أنت وزير بيجوز بكرة تكون ببيت خالتك....

كانت أول مرة يتحدث ألي أبو مكنى بمثل هذه الصراحة, أراد مني أن نكون فريقا يهتم هو" بالتغطية" و أهتم أنا" بالتمرير" لقد ذكر المصطلحات السابقة عينها و كأنه مدرب فريق كرة قدم.كنت أعرف أن لا خيار لدي و قد وصلت الى هذه المرحلة و في الواقغ لم أفكر في خيارات أخرى, و كنت متأكدا أنه ليس لي ألا هذا الطريق الذي يفتحه أبو مكنى و كانت المرة الأولى التي أغوص فيها في مقعدي مفكرا و في مكتب أبو مكنى بالذات.لم يطل التفكير كثيرا فالمرمى مفتوح و يبدو أبو مكنى مدرب كرة قدم جدير.

يتبع...

hanone
04/09/2005, 17:07
وبعدين مسيو طارء التعى قلبي

Tarek007
04/09/2005, 23:47
رح ينتحر الكاتب من نقك :lol: :lol: :lol: :lol: :lol: يا نقاقة :lol: :lol: :lol: :lol:

hanone
05/09/2005, 13:08
انا نئائة لك انا مافي اهنى مني :angel:

توت توت توت
06/09/2005, 07:17
انا نئائة لك انا مافي اهنى مني :angel:

معك يا هنونة .... إلى الجهاد
إلى النق .. :gem: :gem: :gem:

hanone
06/09/2005, 11:25
ك شبكون اسا ما بلشت نق شلون ما بلش عن جد نق ما بخلي ولاواحد بالمنتدى :P

Tarek007
06/09/2005, 19:09
ك شبكون اسا ما بلشت نق شلون ما بلش عن جد نق ما بخلي ولاواحد بالمنتدى :Pولي :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry:


بس نق لما نئ :confo: :confo: :confo:


:lol: :lol: :lol: :lol: :lol: :lol:

hanone
07/09/2005, 11:18
ك شبكون اسا ما بلشت نق شلون ما بلش عن جد نق ما بخلي ولاواحد بالمنتدى :Pولي :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry: :cry:


بس نق لما نئ :confo: :confo: :confo:


:lol: :lol: :lol: :lol: :lol: :lol:


نفس الشي المهم وين الكمالة :jakoush: :jakoush: :jakoush:

أبو النسيم
15/09/2005, 19:49
الرجاء من الزميل طارق المحترم المصداقية والموضوعية في نقل المواضيع وذكر المصدر الذي تنقل منه القصة

وذكر اسم الكاتب لأنو عيب عليك هادة أسمو أنتهاك لحقوق الملكية الفكرية

لأنو يلي بيتو من قزاز ما بيرمي الناس بحجارة

وهي الرابط تبع قصة الأستاذ طارق

موجودة في نادي الفكر العربي لكل يلي بدو يعرف كمالة القصة يفوت على الرابط التالي

////////////// الروابط الي بيحطوها الأعضاء بيقدر فقط الأعضاء يشوفوها ، اذا مصرّ تشوف الرابط بك تسجل يعني تصير عضو بأخوية سوريا بالأول -///////////////


أسم الموضوع الحقيبة السوداء

الرجاء ثم الرجاء المصداقية


شو رئيك أنشر باقي القصة يا سيد طارق أحسن مانك مغلب الناس ومنطرون

hanone
16/09/2005, 11:27
هلاء ابو النسيم والله طارء ال مليون مرة انوا منقول وعم ينطر الشخص لي بيكتبا مشان ينزل الكمالة ويجيبها لهون
يعني ما انتهك شي
وانا ما بدي الكمالة غير من طارء وبس
لك وينو اشتئنالو :cry: :cry:

طارءءءءءءءءءءءءءءءءءء وين الكمالة :jakoush: :jakoush:

أبو النسيم
16/09/2005, 12:37
هلاء ابو النسيم والله طارء ال مليون مرة انوا منقول وعم ينطر الشخص لي بيكتبا مشان ينزل الكمالة ويجيبها لهون
يعني ما انتهك شي
وانا ما بدي الكمالة غير من طارء وبس
لك وينو اشتئنالو :cry: :cry:

طارءءءءءءءءءءءءءءءءءء وين الكمالة :jakoush: :jakoush:يا أخت هنون طارق صديقي من زمان من أيام الأعدادي بس
من وقتها لهلق في شغلة ما كان يبطلها هي الفهمنة على العالم
متل ما تفهمن على بموضيعي أنا حاب أتفهمن عليه شوي مو أكتر

hanone
16/09/2005, 14:34
هلاء ابو النسيم والله طارء ال مليون مرة انوا منقول وعم ينطر الشخص لي بيكتبا مشان ينزل الكمالة ويجيبها لهون
يعني ما انتهك شي
وانا ما بدي الكمالة غير من طارء وبس
لك وينو اشتئنالو :cry: :cry:

طارءءءءءءءءءءءءءءءءءء وين الكمالة :jakoush: :jakoush:يا أخت هنون طارق صديقي من زمان من أيام الأعدادي بس
من وقتها لهلق في شغلة ما كان يبطلها هي الفهمنة على العالم
متل ما تفهمن على بموضيعي أنا حاب أتفهمن عليه شوي مو أكتر

يا اخي انا اعتراضي كانوا انوا طارء وضح انوا نائلها بس

صحن فتوش
17/09/2005, 18:02
مرحباً

قرأت كل حلقات القصة مرة واحدة، وشعرت أخيراً بشعور المنتظرين المساكين :cry:

أريد أن أقول: القصة جيدة جداً، وهناك حصة كبيرة من جودتها تعود إلى انعدام المنافسة! نعم، فلا يوجد في القصة القصيرة السورية، سواء الواقعية أو على النت، ما يفتح أبوب مجتمعات السلطة والدولة بهذا الشكل.

بالطبع كاتب القصة لديه اطلاع عام لا بأس به على مجريات الأمور في دهاليز الدولة، فهو مدرك للأسس التي تقوم عليها العلاقات، والكيفيات التي يحصل بها رجال الدولة على الأتاوات والترفيعات. وكذلك، لديه اطلاع عن خضوع العلاقات الإجتماعية لآلة السلطة، وانتشار الفساد الأخلاقي بسببها.

لكن، بالرغم من كل هذا تبقى معلوماته غير كافية بالضرورة. ولو أنه كان على دراية أكبر بكل شيء في سوريا، لاستطاع أن يفجر قنبلة أقوى بكثير في مثل هذه القصة، وخاصة أنها من نوع نادر للغاية. بل وأكاد أقول أنه لا مثيل له في موضوعه.

لو استطاع كاتب القصة، قبل أن يحكي كامل تفاصيلها، أن يؤسس لحالة من الحوار على الانترنت يستطيع من خلالها قراءة أقاصيص جميع أنواع وطبقات مواطني سوريا، وينبش جميع معارفهم التي بالطبع يسهل الحصول عليها من وراء شاشات الكومبيوتر، لاستطاع أن يؤلف تحفة أفضل بكثير.

ولكن مع ذلك، جهد رائع... استمتعت بالقصة... وها أنا أنضم إلى جمهور المنتطرين :oops:

Tarek007
18/09/2005, 01:35
من اجل الذين ينتظرون :D

و تعليقي عن الكلام السابق غداً 8) 8)


و شكراً هنون :D :D سلفاً

بكرا بكمل :D :D






التتمة للقصة


تبين أن المسافة الفاصلة بين الوزير و نائبه أكبر بكثير لأن معاون الوزير يقبع في مكتبه منتظرا تقريع وزيره و يغتنم الفرصة بين "البهدلة" و التي تليها ليحظى بماضجعة سكرتيرته فيما يكون الوزير مشغولا يتلقي مكالمات هاتفية من علية القوم الممسكين بأجهزة الدولة العسكرية و الأمنية و لا يخلو الأمر من مكالمات من بعض أعضاء مجلس الشعب الذين يطلبون بعض الخدمات كتوظيف قريب أو رخصة تجارية ما, كنت أسارع لتقديم خدمات من درجة الخمس نجوم للفئة الأولى من كبار رجال الدولة و الجيش أو الأمن و هؤلاء جميعا شركاء في أعمال تجارية أو صناعية يديرها آخرون و تتمتع بالحماية و الرعاية التامة من أحدهم و تتفرع هذه الأعمال لتشمل كل شيء من تجارة الجوارب و الزيت الى صناعة العلكة و المياه الغازية الى أعمال المقاولات و الأنشاءات نزولا الى أعمال الترفيه كالنوادي الليلة و الكازينوهات.الجميل في هؤلاء أتفاق الجنتلمان غير المكتوب فيما بينهم فإذا دخل أحدهم مجالا ما يبتعد الجميع عن هذا المضمار أحتراما له, كما أن للرتب العسكرية وقارها و دورها في الأمر فإذا أفتتح لواءا ما ملهى ليلي في منطقه ما , فيغلق العميد ملهاه المجاور أو ينتقل به الى مكان آخر و خاصة اذا كان من نفس "الإختصاص" فلا تجد ملاهي ليلية لسلاح المدرعات في منطقة واحدة و لا تجد ألا ضابطا كبيرا من سلاح المشاة وقد أفتتح معملا للمياه الغازية.أعجبت بهذا الإنضباط العسكري الرفيع و نقلت أنطباعاتي الى أبو مكنى بهذا الخصوص.

أعضاء مجلس الشعب و هم بمجملهم شديدي الغباء و كأنهم يخضعون لإختبار ما يكشف عن تدني الذكاء قبل ألتحاقهم بالمجلس المذكور لأنهم لا يقدرون خطورة منصبهم التشريعي تجدهم يهرعون الى مطبخ المجلس لتناول الطعام أو المشروبات و كثيرا ما أجدهم نائمين على كراسيهم على مقاعد المطعم و هم واقعون تحت تأثير الوجبة المهولة التي أبتلعوها,هؤلاء كانو يقدمون بعض الطلبات و تنبىء تفاهة هذه الطلبات عن مقدار الغباء الذي يحملوه على ظهورهم فمنهم من ينتظر حتى أنتهاء أو رفع الجلسات في مجلس الشعب ليهرع معظمهم الى الوزراء الذين يحضرون الإجتماع للحصول على توقيعات تتيح لأحدهم الحصول على بضع أكياس أسمنت أو بضع أمتار من السيراميك و هؤلاء بالذات كنت أتقصد أن أواجههم بالكثير من الإحتقار و المهانة و عنما يمد أحدهم يده بطلب ما كنت أرمقه بنظرة نارية و أرشقه بكلمات جافة مهينة قائلا:

- قدمه أصولا ألا تعرف الأصول يا سيدي...

فيضب "العضو" ذيله بين قدميه و يعود سريعا و هو يجرر ذله .لم يمض الكثير من الوقت حتى أصبحت بعبع أعضاء مجلس الشعب يتحاشون حتى النظر ألي و أن تعطفت بأن ألقي عليه سلاما كان يتعثر برده كمن تلقى صك غفران . و لكنني أحيانا و أمعانا في رسم الصورة التي أردتها صورة القاسي الذي يبتسم أحيانا كنت أتنازل أحيانا و أغير من سلوكي بشكل مفاجىء فأنادي أحدهم على مرأى و مسمع من الجميع "أبو فلان" تعال أريدك فيهرع المسكين كالكلب الأمين و كأن هاتفا من الجن ناداه و يقف بين يدي صاغرا و أسأله عن الطلب الذي يرده فيخرج ورقته بسرعه كطالب فرح بدرجات فيحظى بتوقيعي ثم أتابع سيري دون أن ألتلفت الى دعائه و ابتهاله لله بأن يعلي مراتبي و يكبر كرسي.

كانت تسليتي الأثيره حضور جلسات مجلس الشعب و التسلي بمشاهدة هؤلاء المهرجين و خاصة بعد الإجتماعات مع "صديقي" أبو مكنى الذي لم تنطل عليه حيلة الشخصية الحازمة و الشديدة فأستمر في ألقاء الشتائم و السباب بمناسبة و بغير مناسبة.لذلك كنت أخرج من مكتبه غارقا ببذائته حتى أذني فورا الى تحت قبة مجلس الشعب لأنفث في وجوه أعضاءه ما أحمله من غم.و منهم من كان يمتلىء وطنية و غيرة و حرصا على الوطن فيبالغ بالصراخ و يبالغ بالخضوع و يبالغ بالتصفيق و هؤلاء كانوا من أكثر أعضاء المجلس توقيعا للطلبات و سؤالا للخدمة في سبيل المصلحة العامة.

سمعتي "العطره" وجدت طريقها سريعا الى فوق صرت أتلقى مكالمات من رئيس الوزراء تثني على سلوكي و حزمي يل لقد زارني في مكتبي مرة تكريما لي على خدماتي الجليلة في شد عضلات وجهي و إظهار بذائتي أمام مخاليق الله و صرت صديقا قريبا جدا من وزير الدفاع فقد كان يخصني بآخر ما خطه من أشعار و آخر الخواطر الوجدانية التي عبرت افق خياله.ثم بعد أنتظار كبير تلقيت الأتصال الذي كنت أنتظره من وزير الخارجيه الرجل الذي يحمل في وجهه لؤما يكفي قبيلة عبس كلها أتصل رجل الديبلوماسية الأول في القطر يطلب مبيدات زراعية لكروم العنب التي يملكها و لم اوفر تلك السانحة الرائعة لأقول له بكل الجدية التي في العالم و كيف تريدني أن أزود مزرعتك بمبيدات تحت أي بند سيدي...توقف صوته و كنت خلال زمن الصمت القصير أسمع فحيحة على الطرف الآخر و لكنني لم امهله كثيرا حتى غيرت نغمة صوتي قائلا :
- أنت بتأمر سيدي بدنا خدمة تحرز...

طبعا سيادة وزير الخارجية لم يوفر شيئا بعدها بذور زراعية و شتول موسمية لمزارعه,و حدة المساحة الهندسية لحصر ملكيته الزراعية و تحديد "عرصاتة" التي يملكها,أساليب و أدوات الري الحديثة و قد بنيت له مسبحا في فيلته الجديدة بعد أن أوعزت الى بدر السنجري ببيع المققنات الغذائية التي تحصل الوزارة عليها مجانا من منظمة الأغذية و الزراعة و هي ذات جودة عالية و غير متوفره في الأسواق.و لكن كم وزير خارجية في البلد.

كان أبو مكنى يبتسم بمكر عنما يستمع الى قصصي مع وزير الخارجية لم يكن يشعر بالغيرة لتقربي من رجال دولة بهذا الثقل بل أحيانا كان هو يفاجئني بمعرفته لأمر أو حديث سري دار بيني و بين رئيس الوزراء , و حتى مقابلتي على أنفراد مع الرئيس لم تهز عضلة واحدة في وجهه بل لم يسألني عما دار بيني و بينه و عنما أردت أن اقول له قاطعني بحدة:
- ألم تسجل كل شيء في تقريريك المكتب..

و عندما هززت رأسي بالإيجاب عاد لمتابعة الحديث الذي كان قد بدأ به.في هذه المرحلة كان ابو مكنى يبدو غريبا جدا لدي فقد كنت أعتقد بأنه رجل ذو محدودية و كنت اعتقد أنه يكبر درجة بمجرد أن أكبر درجة و لكنني فيما يبدو مخطأ فقد كان يكبر أكثر من درجة عنما أكبر أنا درجة واحدة.أو أنه كبير بطبيعته و ليس بحاجة الى درج ليحبو فوقه كما أفعل فهو ولد على "السقف".

حتى لا تتعمق صورة " الإنكشاري" التي أختارها لي موظفي وزارتي حاولت تقديم خدمات مباشرة لبعض الموظفين كمكافآت مباشرة سخية لبعض المتميزين و أنشأت صندوقا يقدم معونات لطالبي الزواج أو لمن يعانون أمراض ما و تقصدت أن تظهر صورتي خلف كل خدمة و أصبحت صورتي موضع جدل كبير بين الجميع و لم يحسم أحد أمره بشأني فمرة يقال :
- يا عمي يا هيك الوزرا يا بلا....و بعضهم يقول.: العمى بقلبو ما بيضحك لرغيف السخن...

هذا بالضبط ما أردت أن أحصل عليه جدل و لغط في الأسفل في قاع السلم الوظيفي و رهبة و ترقب و تحالفات في أعلى السلم الوظيفي و عهد وثيق مع الأمن متمثل "بصديقي" أبو مكنى لا تنفصم عراه وزير يتمتع بهذه الميزات من الصعب أن يتدخل أحد لسلبه حقيبته.

بداية المشكلات التي واجهتها و أنا أتربع على كرسي الوزارة لم تكن مع وزير آخر و لا مع رتبة عسكرية كبيرة بل كانت مع الذبابة الصوفية البيضاء...

يتبع......

hanone
18/09/2005, 13:10
لك مرسسسي طارء :D
وينك يا زلمي خوش اشتئت للبونجور وال يؤبشششششششششش :lol: :lol:

لاطول علينا عم ننتظر الكمالة :jakoush: :jakoush:

Tarek007
03/10/2005, 01:28
بداية .....يئبوششششششششششششششششش ئبش :lol:




............

نتابع ...

بدأت تتدفق على الوزارة موجات من "الكتب الرسميةة" واردة من المديريات في بعض المحافظات شاكية باكية من بدايات ظهور آفة مرضية على أشجار الحمضيات و الحمضيات موسم إستراتيجي لا ينفك رئيس مجلس الوزراء عن التنويه بأهميته فقد كان يوجه نظراته ألي و يؤشر باصبعه نحوي في كل إجتماع ليوصيني بالحمضيات خير و يوجهني الى بذل الغالي و النفيس لابعد تدخل الطبيعة في موسم الحمضيات.تطور الأمر و أصبح له ابعاد و ذيول فقد بدأ بعض كبار ضباط الجيش و الأمن بالإتصال بي مباشرة للشكوى من نفس الآفة التي بدأت تصيب بساتينهم . و هنا دب الإستنفار في كل أرجاء الوزارة فوجهت دعوة لجميع المعنيين ,معاون الوزير و مدير المكافحة الزراعية و مدير وحدة البيطرة ومدير قسم إكثار البذار و أخرين دعوتهم لأجمع أكبر قدر ممكن من الناس لأصب جام بذائتي فوق رؤؤسهم,و ما أن حضر هؤلاء حتى بدأت أعيد عليهم محفوظات الإبتدائية التي تقول بأن الوقاية خير من العلاج و أتهمتهم بالتقصير الشديد في واجباتهم حتى وصلنا الى أن نتهدد بخطر آفة الحمضيات و كأنه لا يكفينا العدو الخارجي اللعين الذي يتربص بنا و المؤامرات الدنيئة التي تحاك للنيل من صمودنا حتى تأتينا هذه الآفة الخطيرة و طلبت من الحاضرين جميعا أن يقوموا بالبحث و التحري لمعرفة سبب هذا الداء و اسلوب معالجته بشكل سريع و فعال.

تبين أن الحمضيات مصابة نتيجة تكاثر حشرة تسمى الذبابة الصوفية البيضاء و هذه الذبابة لم تحظى بهذا الأسم نتيجة أعتكافها كالكاهن المتوصوف فوق أوراق النبات ولكن نتيجة إفرازاتها لمادة بيضاء خيطية ذات طبيعة لزجة تشبه خيوط الصوف فتغطي الأوراق بطبقة تمنع عنها ضوء الشمس و تحرمها من تأدية واجبها في أنتاج الثمار الوفيرة ليهنأ السادة الضباط مالكوها.حاولنا أن نكافح هذه الحشرة بالسوائل الكيميائية و المبيدات الغازية فلم تنفع معها, عقدنا أجتماع ثان لنعرف سبب عدم جدوى المبيدات فتبين أننا أستعملنا نوعا تستوردة شركة "اللواء" قائد المنطقة العسكرية الثالثة ومن المعروف أنه يخلطه بالماء فيكاد يصبح صالحا للشرب و قد تعاقدت الوزارة معه لتزويدها بالمبيدات لمدة عشر سنوات,ثم استعملنا مبيدا غازيا ينتجه مصنع "التحرير" لصاحبة اللواء قائد جحفل الضفادع البشرية ذو الأسم السري "دولفين" ولكن لوحظ بعد استعمال هذا المبيد أزدياد أعداد و حجم الذبابة الصوفية البيضاء.صرخت على المجتمعين أن يكفوا عن ألقاء التهم على الآخرين و عليهم الإعتماد على أنفسهم في قتل هذا العدو الداخلي الذي يهدد أمننا الزراعي.

تفاعلت مشكلة الذبابة الصوفية البيضاء و شكلت لجنة "أزمات" عليا برأسة السيد رئيس مجلس الوزراء شخصيا و عضويتي و عضوية كل من وزير الإقتصاد و المالية و التموين و الري.و كنت محور الجلسة في أول أجتماع أزمة فقد نوه وزير الإقتصاد الى خطورة الوضع اذا لم نضع حدا لهذه الذبابة و تبعه وزير التموين في جولة ندب أخرى و نبه الى عجز السوق عن تلبية حاجة المواطنين من مادة الحمضيات و خاصة أننا نقترب من موسم الشتاء و فيه تكثر أمراض البرد و هذه بحاجة الى الليمون و البرتقال و أبو صرة و اليوسف أفندي.كان وزير التموين يعدد أنواع الحمضيات و ينظر ألي و ابتسامة شامتة معلقة فوق أسنانه الصفراء المتباعدة.حافظت على هدوء أعصابي و أنتظرت أن يتكلم وزير المالية أقرب المقربين ألي في هذه الجلسة و فعلا لم يخيب رجائي عندما قال بأن دخل الخزينة في العام الفائت من الحمضيات كان قليلا جدا و لكن مع ذلك فإن وزارة المالية لن تبخل بأي ميزانية أطلبها في سبيل مكافحة الذبابة البيضاء.عند هذه المرحلة وقف السيد رئيس مجلس الوزراء على قدمية ووجه كلامه نحوي مباشرة و قال اذهب فورا و أتني برأس هذه الذبابة مهما كلف الأمر ثم خرج من الغرفة.

في مثل هذه الحالات الكئيبة التي كنت أمر بها كان منزل بدر السنجري ملاذي الآمن فهو رجل يصغ بإهتمام و ينصح بود و زوجته سيدة ناعمة وثيرة لمسة أصابعها الحريرية تستخرج من مسامي كل آثار الوهن و القنوط.وصلت الى منزل السنجري قبل أن يصل و ربما تباطأ عامدا فهو يعرف الضغط الذي أرزح تحته جلست على أحدى كراسية المريحة و جلست زوجته كالقطة تحت قدمي تضع أحدى يديها على فخذي و تدس الثانية في فمها تريد قضم أكبر كمية من أظافرها قبل أن يأتي السنجري الذي كان يزجرها بمجرد أن يراها و هي تقضم اظافرها لم أكن متضايقا من هذه العادة و لم ألتقفت أليها رغم أن زوجة السنجري تبدو في منتهى البلاهة و هي تحاول أيصال اسنانها الى أبعد نقطة ممكنة من أظافرها.

عنما جاء السنجري كنت اقفل آخر رز من ثيابي و أتاهب للجلوس ثانية بينما خرجت زوجته لتعد ثلاثة فناجين من القهوة لأنها تعرف أن هناك امرا يجب التحدث فيه.كان السنجري متعاونا جدا و رغم أنه رجل إدارة فقد ذكر أمامني طريقة مكافحة قال أنه قرأها في أحدى الصحف و هي المكافحة بالعدو الطبيعي و شرح لي أن خلاصة هذه الطريقة هي البحث عن العدو الطبيعي للكائن الذي تريد التخلص منه فلكي تتخلص من الفأر يجب أن تربي قط و لتتخلص من قط يجب أن تربي كلب و هكذا..سألته طيب و كيف سنجد العدو الطبيعي لهذه الذبابة الوقحة رد بأن هذا خارج إختصاصة و لكن يوجد لدينا "دكتورا" أسمه علوان العابد أبتعثته الوزارة الى الإتحاد السوفيتتي للتخصص في هذا المجال و قد عاد منذ سنين وهو يعمل الآن مرشدا زراعيا فيمكن أستدعاءه للإستفادة من خبراته في هذا المجال أطريت على ذاكرة السنجري الحاضرة دائما و لكنه قال لي أنه يتذكره لأن اسمه و كنيته تبدآن بحرف العين و كانو يلقبونه الأستاذ "إع إع" لذلك فقد أنحفرت "الإع" في الذاكرة.

لم أدخر الوقت فتحركت فورا الى مكتبي في الوزارة و طلبت أستدعاء الدكتور علوان فورا حضر علوان خلال نصف ساعة وبدا رجلا مهذبا هادىء و لكنه مرتبك تتداخل الكلمات في فمه و يتلجلج لسانه في حلقه, وقدرت أنه يهاب من حضوري الذي من المؤكد أنه سمع عنه الكثير حدثت علوان عن المشكلة الكبيرة التي نعاني منها و طرحت أمامة مسألة العدو الطبيعي تبين أن الرجل يعرف بموضوع الذبابة البيضاء ولكنه لم يكن موافقا على مسألة إستعمال العدو الطبيعي لأنه كما قال يجب إجراء دراسات و بحوث على هذا العدو الطبيعي لأنه قد يقضي على الذبابة البيضاء و لكنه قد يخلف مشكلة اكبر.طبعا أنا أمسكت كلمة قد يقضي على الذبابة البيضاء ووقفت عندها.فقاطعنه بحدة ووقف لأبرهن له قصر قامته و صرخت في وجهه أنت هنا لتنفذ يا علوان و ليس لتبد الرأي عنما اقول لك جد لي عدوا طبيعيا يجب أن تجده فورا نحن أرسلناك الى أرقى الدول لتتعلم على حسابنا لنتمملك في مثل هذه الحظات العصيبة التي تمر بها البلاد و ليس لتلقي الخطابات الفارغة عن التجارب و الإختبارات هيا أنقلع من وجهي أريدك غدا صباحا هنا و معك حل....أنقلع.

أنقلع علوان و ركبتاه تصطكان وقد تدلى فكه السفلي من شدة الذعر وبعد أن خرج أسترخيت على كرسي االمريح أستعيد نظرة علوان الخائفة المذعورة بعد أن كان يتحدث بثقة عن التجارب و الإختبارات المعملية التي يجحب أن يجريها قبل أن يعممها.يا لهؤلاء التعساء الذي يضيعون أوقاتهم في سبيل الحصول على نتائج معروفة قد سبقنا أليها كثيرون فلماذا نعيد ماكان.

أبو مكنى نفسه شعر بخطورة الذبابة و هاتفني بحدة وصرخ بوجهي قي ثورة عارمة و أمرني أن لم أقطع خبر "الدبان" كله و ليس "الدبانه البيضا" فإنه سيقطع خبري من الصحف و الإذاعة و كل وسائل الإعلام.بصراحة لم أحس بالمسؤلية امام رئيس مجلس الوزراء كما أحس بها أمام ابو مكنى ولم أكن أعير أهتمام لتوجيهات رئيس الوزراء كما كنت أهتم بتوجيهات أبو مكنى كنت اسارع الى الى تنفيذ رغبات ابو مكنى فورا دون ابداء أي نوع من التباطؤ أو الإهمال و دون نقاش حتى حسب التعليمات العسكرية بينما كنت أماطل رئيس الوزراء و أناقشة و أناغشة و احيانا أتحايل علية و قد أخذته مرارا على قد عقله.و لذلك بعد هيجان أبو مكنى على الذبابة البيضاء لم أنتظر حتى الصباح بل ارسلت خلف علوان العابد ليأتي فورا الى مكتبي و قد تجاوزت الساعة العاشرة مساء.

حضر علوان المسكين وقد تصبغ باللون الأصفر صفرة الأموات لأنه ظن أن الإستدعاء استدعاءا أمنيا و لكنه فيلاالزاقع لم يكن أقل من ذلك لأنني كنت أنوي أن اقذف علوان الى الكلاب ان لم يكن لديه حل فوري.لم اتكلم و لم أرفع تظري الى علوان و أكتفيت أن أتنحنح بصوت اجش: ها....شو
ابتلع علوان لسانه مكن الخوف و لكه جاهد ليخرج كلماته القليلة من فمة فجاءت متقطعة مترددة وجلة:سيادة الوزير العدو الطبيعي للذبابة البيضاء موجود و قد جرب في دول مناخها قريب جدا من مناخ بلادنا و اثبتت فاعلية و لكن....قاطعته بحدة صارخا لاأريد و لكن أريد أن تقول من اين نحصل على العدو الطبيعي: تابع علوان بذات النبرة المرعوبة المتلعثمة :من ايطاليا و اليونان و قبرص و اسبانيا.لم انتظره لكي يكمل كلامة و أتصلت بالسنجري ليجد لي من اي من تلك البلدان يمكن توريد مثل هذا العدو جاوبني بأنا نستطيع أن نستورد من جميعها لأننا و الحمد لله و بفضل قيادتي الحكيمة للوزراة فقد عقدنا أتفاقية تعاون مع كل تلك البلدان و لكن السنجري تابع كلامة هامسا و لكن الست حرمنا جاي على بالها تروح على ايطاليا.

يتبع]

Tarek007
03/10/2005, 01:31
كانت الفترة التي قضاها علوان و معه السنجري و زوجته في أيطاليا ثقيلة جدا مع تنامي مشكلة الذبابة الصوفية البيضاء فقد أستمرت الشكايات و أستمر التذمر الملون بالشعارات الوطنية الخائفة على الثروة الوطنية و أزردادت هطولا كمطر كانون, كنت أجيب بأننا في صدد إستيراد دواء فعال سيقضي على الذبابة الخبيثة بلمح البصر و لا يتطلب الأمر إلا بعض الوقت.أخيرا حضر علوان سحنتة المترددة كانت أكثر أمتقاعا و هو يقدم تقريره عن رحلته أراد ان يستطرد و أن يلف و يدور و لكنني طلبت منه أن لا يطول و يقصر و أن "يجيب" من الآخر.ووجهت أليه سؤالا لا يقبل ألا الإجابة بنعم أو لا:
- هل أحضرت معم العدو الطبيعي للذبابة الصوفية البيضاء؟

هز رأسة موافقا ولم يزد عن ذلك حرفا واحدا.وضعت تحت تصرف علوان كل الوسائل التي طلبها لتنفيذ عملية نشر العدو الطبيعي في ربوع بلادنا للقضاء على العدو غير الطبيعي الذي أقض مضاجعنا و حرمنا لذيذ البرتقال و اليوسفي ,شددت على علوان و أفهمته بأنه المسئول مسئولية كاملة عن المشروع و لن اقبل باقل من أجتثاث هذا الداء المسمى الذبابة الصوفية البيضاء من أرومته,قام علوان من مقعدة بدا الترد أكثر وضوحا في مشتيه و قد تعثر بالطاولة الصغيرة في طريقه و كنت ألمح كلاما يملأ شدقيه ,تسمر عند الباب الخارجي ثم استدار نحوي وقال بسرعة و كأنه لا يريدني أن أقطع كلامه بصراخي:
-سيادة الوزير سأنفذ البرنامج النشر كما تطلبون و لكنني غير مسئول عن النتائج...

و هنا كان لا بد من المقاطعة و الصراخ فعاجلته قبل ان يسهب في تنصله:ماذا تقصد بأنك غير مسئول ألم تقل بأنك أحضرت عدو الذبابة الطبيعي.. رد علوان و هو يجاهد ليبقى ثابتا متماسكا: نعم ولكن يا سيادة الوزير كان لا بد من إختبارات و تجارب تسبق عملية النشر....
قاطعته مرة أخرى و قد خففت من حدة صوتي و حاولت أن يبدو أكثر لطفا فاقتربت منه و ربت على كتفه قائلا: ألم تجري عليه الدول الأخرى تجارب كافيه و أنت قلت بعظمة لسانك أنها نجحت مما أنت خائف إذا؟؟! رد علوان و قد عادت روحة أليه بعد أن لمست كتفه:سيادةة الوزير لكل منطقة و أقليم ظرف مناخي و طقس محدد وسانفذ المطلوب و لكن يجب أن لا نتفاجأ بحدوث شيء لم نحسب حسابه. شددته مرة أخرى ألي تحببا و تقربا و أنا أغالب رغبة شديدة في لكمة على اسنانه ثم طرحه أرضا و الدوس عليه للعراقيل التي يضعها أمامي و كأن الذبابة البيضاء لا تكفيني ليأتي هذا المخبول المسمى "إع" ليتفلسف علي.إذهب .قلت له. و توكل على الله و سيأتي كل شيء كما نرغب و لا تخف فلن يحصل ألا ماكتبه الله لنا.أعجبته نغمة الإتكال على الله فشد طوله و رفع رأسه و أنطلق.

بعد عشرة أيام من وصول علوان العابد وصل السنجري و زوجته.فعلا كان هذا السنجري عند حسن الظن به فقد أحضر معه علاوة على زوجته, كتيبات حول الذبابة البيضاء و دورة حياتها و اساليب تكاثرها كما أحضر نشرات أخرى و نتائج بحوث و تجارب حول العدو الطبيعي للذبابة الصوفية و تبين أنه مجرد حشرة أخرى لا تقل حشرية عن الذبابة الصوفية نفسها و كل ما يميز العدو الطبيعي أن أكلته المفضلة بيوض الذبابة الصوفية.ترجمنا الكتب التي أحضرها السنجري, و أرسلنا نسخة أنيقة الى رئاسة الجمهورية و اخرى الى رئاسة مجلس الوزراء و لم انس ابو مكنى فأرسلت له نسخة موسعة منقحة و مزيدة.و أوعزت الى وسائل أعلام الوزارة بأن تشن حملة أعلامية شعواء "لتثقيف" المزارعين و توعيتهم و إفهامهم الجهود الجبارة التي تقوم بها الوزارة للمحافظة على بساتينهم.و اقمنا محاضرات أجبرنا جميع موظفي الوزارة بحضورها زيادة في التوعية و نشرا لفكرة العلاج الحيوي و مدى ريادة وزارتنا في هذا المجال وظهرت شخصيا على التلفزيون الرسمي الحكومي و تحدثت مطولا عن الجهود الجبارة التي بذلناها و البحوث المضنية التي قمنا بها لإستخلاص هذا العدو الذي سيفتك بكل مؤامرات الذبابة الصوفية و سيرد كيدها الى نحرها باسرع وقت.

لم يمض اسبوعين أو ثلاثة على بداية برنامج نشر العدو الطبيعي للذبابة الصوفية البيضاء حتى بانت النتائج.فقد انحسر تواجد الآفة بشكل ملحوظ و خفت وطأة الشكوى و التذمر و ظهرت ثانية على شاشة التلفزيون الرسمي لشرح ابعاد هذا الإنتصار العظيم و ترسيخا لحضوري المثمر على رأس الوزارة.و في أجتماع لتقييم التجربة تحدث علوان عن التكاثر غير الطبيعي للعدو الطبيعي للذبابة البيضاء و قد ادى غياب الذبابة الصوفية البيضاء الى ظهور ذبابة أخرى اسمها الذبابة الصكغية البيضاء و هذه تشكل خطرا اكبر من خطر الذبابة الصوفية و لكن أخطر ما في الأمر ظهور إصابة على عامل فني يعمل في برنامج النشر بدمامل على الوجه و اليدين تشبة دمامل اللايشمانيا و هناك شك بأن تكاثر العدو الطبيعي للذبابة سبب هذه الإصابة. و قدم علوان أقتراحا بوقف البرنامج.وبخت علوان علنيا و طلبت منه عدم ايقاف البرنامج لأن الذبابة الصوفية البيضاء مازالت تتواجد في بعض الأمكنة.و لكن البغل هز رأسه بعناد و قد اصر على موقفه.استفزتني حركات راسه فكيف يمكن لهذا الحمار أن يسرق مني تاج قاهر الذبابة البيضاء الصوفية أنهيبت الإجتماع بسرعة و أنفردت به و حاولت أن أكون هادىء و كلمته بأن الذبابة البيضاء الصوفيه يجب أن تنتهي فورا ثم نتفرغ الى الذبابة الأخرى .خرج علوان من مكتبي و هو مازال على عناده و لم أعرف من اين أتى بهذه الوقاحة.

شوشورة علوان أزدادت و على صياحة و بدأ يرفس ,كثر كلامه عن الذبابة الصمغية التي ظهرت و كثر كلامة عن أصابات أخرى بدمامل خطيرة في الوجه و الساعدين و الساقين لبعض المواطنين القريبين من مناطق نشر العدو الطبيعي.استدعيت علوان على عجل و سألته عن الكلام الذي اسمعة فنجر علوان عينيه في وجهي و هو يظن أنه قد "جاب الديب من ديله",سيادة الوزير الوضع اصبح "خطيرا" و شدد على كلمة خطير اصبح العدو الطبيعي للذبابة الصوفية البيضاء يتكاثر بدون ان نسيطر على اعداده و ظهرت الذبابة الصمغية البيضاء و هذه تتطلب مكافحة لأنها ضارة جدا أما أهم و أخطر المشاكل ظهور أصابات جلدية و كنت قد حذرتكم من....أراد علون أن بتابع محاضرته التي أندفع يقرؤها بحماس و حمية و كان ينظرالى بتحد واضح و قد عقد العزم على إثارة المشاكل قاطعته عندما وصلت به الجرأه برفع سبابته في وجهي وقوله حذرتكم كان ما فعله وقاله أكبر من أحتمالي فقاطعته بصفعة قوية على وجهه مباشرة و أردفتها بصفعة ثانية على الوجنة الأخرى تحالك علوان على أقرب كرسي و قد كلبشته الدهشة وهو لم يظن أنني سأفعل ذلك ابدا و لكنني مضيت الى ابعد مدى عندما وجهت أليه رفسة قوية سقط على اثرها على الأرض مستسلما ككيس اسمنت و عندها بدأت بجولة "دوس" بالأرجل لم توفر ملمتر واحد في جسدة و كان كل ذلك مصحوبا بصياح و سباب و شتائم عالية وصل صداها الى أقصى اركان الوزارة.تمهر عدد من "كبار" موظفي الوازارة أمام مكتبي ليعرفوا سر هذا الضجة العنيفة و لكن ايا منهم لم يجرؤ على فتح الباب و لكن بعد ان ارتويت من جسد علوان الملفقى على الأرض ككيس القمامة فتحت الباب و صحت بجمع الموظفين المتجمهر خلفة:خذوا هذاالحيوان من وجهي قبل أن أقضي عليه.أندفع نحو علوان بعض المستخدمين و سحبوه الى خارج القاعة.و تحلق من حولي كبار مساعدي ليعرفوا سر ثورتي, هدأت من روعي قليلا و شربت كاس ماء كامل و ملأت رئتي بهواء جديد وقلت لهم "تصوروا الحيوان...بعد أنصرف عليه الوطن ما صرف ليصبح متعلما يخطىء في ابسط المعلومات و المفروض به ان يكون حجة بها هذا الواطي تسبب في انتشار داء خطير يصيب البشر و الشجر بسوء استخدامة لأساليب المكافحة الحيوية و هو يحمل شهادة دكتوراه من أفضل البلدان....همهم المتحلقون حولي و كان يمكنني أن اتبين ما يقولونه بوضوح فمنهم من رأى أنه "يستاهل الضرب بالرصاص", و منهم من أقترح احالته الى الأمن.و لكني قاطعتهم بحدة قائلا:لا دعوا هذا الحيوان لي سأربي به الوزارة.

أنتشر الخبر في أرجاء الوزارة و الوزارات الأخرى بل وصل الأمر الى أعلى المستويات بأنني ضربت شخصا تمادى في الخطأ بحق البلد و تسبب في خسارته حتى ان أحدى الصحف نشرت الخبر بكثر من الإعجاب بدون أن تسميني قائلة بلسان حال المواطن العادي "يا هيك المسئولين يا بلا" مسئول كبير يضرب بيد من الشرف و الأخلاص على عنق مخرب مدسوس عميل.كان هذا الخبر كافيا لنشر مزيدا من الرعب في قلوب جمبع من كانوا حولي فبعد أن كانوا خافون صياحي و شتائمي اصبحوا الآن يتهيبون الوقوف أمامي خوفا من صفعاتي المفاجئة التي لا ترحم مقصرا.

أنتهى موسم الحمضيات باقل قدر من الخسارة و كانت أخبار ضرب المقصر طاغية على أخبار الدمامل المتزايدة و الذبابة الصمغية البيضاء لأن الموسم انتهى و لكن القصة أنتهت تماما و خرجت منها بطلا بعد أن أقترحت على مجلس الوزراء و حضيت بدعم من وزارة المالية أن نعوض للمزارعين خسائرهم الناجمة الذبابة الصوفية البيضاء و إحالة المذنب علوان الى لجنة تحقيق مختصة.تمت الموافقة على طلبي و لكن اللجنة رفضت مقابلة علوان لانه اصيب بدمامل في وجهه و في يده و ساقيه فسرح من الخدمة بشكل تعسفي مع حرمانه من كافة حقوقه الوظيفية نتيجة لتقصيره و إهمالة.

يتبع....:p

Tarek007
05/10/2005, 12:19
توقف طنين الذباب بنوعية الصمغي و الصوفي من حولي , لأن تغير الطقس قد تكفل بتراجع أعدادها, و ربما هجعت بإنتظار الموسم التالي, و رحٌلت مشكلة الدمامل التي تصيب الوجه و الساعدين الى وزارة الصحة‘و قد عقد مجلس الوزراء جلسات حامية بشأنها و جرت نقاشات مستفيضة حرصا على صحة المواطن وقد قررت الحكومة إستيراد مراهم خاصة توزع على المواطنين المصابين مجانا كما قررت إستيراد لقاحات يأخذها كل مرشح بالإصابة بعد أن سرت شائعات بإنتشار مرض جلدي يصيب بدمامل و تقرحات دب الرعب و الهلع بين صفوف مواطنينا و خاصة السيدات و قد أنتشر أن هذه المرض الجلدي يصيب الوجه بشكل خاص.

لم يكن أبو مكنى بعيدا عن كل هذا و قد تحدث به معي في إجتماعنا الأسبوعي , أقترحت أن يقوم بإستصدار اذونات إستيراد للقاحات تمنح الحصانة من الإصابة بدمامل الوجه و الساعدين لأنها تباع في السوق السوداء بسعر مرتفع و خاصة أن الشائعة أنتفخت لتتحول الى إفتراءات تفيد بأن لقاحات الحكومة غير كافية و غير فعالة,لا أعرف كيف وصل ابو مكنى الى وزير الصحة و هو رجل عجوز لا يكف عن الإرتعاش و لا يكاد يتكلم في إجتماعات الوزارة و يكتفي من حضورة بنقل بصره من وزير الى آخر بفم مفتوح و اسارير مكتئبه و كأنه يحمل كل أمراض العالم . لم تمض سوى ايام قليلة حتى كانت اللقاحات التي أستوردها أبو مكنى "بمعرفته" في ثلاجات وزارة الصحة أصدرت قرارا بأن تشتري وزارتنا كمية كبيرة منها لتعطيها مجانا لموظفي الوزارة و لم أنسى كرجل يهمه موظفيه الحاليين و السابقين علوان فقد حرصت على أن أرسل لاسرته من تلك الأدوية و المراهم لأنني رجل أسمو فوق الأخطاء فهو موظف أخطأ بحق الوطن و نال جزاءة بالطرد من العمل و نال جزاءا من أحكم الحاكمين بإصابته بالدمامل الجلدية و لكن الحكمة مطلوبة فلا ذنب لاسرته و زوجته.كان هذا ملخص مادار في الأجتماع الاسبوعي في الوزارة و حرص السنجري أن يسجل في نهايته شكرا لي لسعة صدري و حرصي على الجميع.

كنت أتابع مع وزير الصحة مؤشرات أنتشار و انحسار المرض و كان أبو مكنى يتابع معي حجم المبيعات و كمية الأرباح و تحركات الوزراء و أعضاء مجلس الشعب,أعطتني الشخصية القاسية و الجادة التي رسمتها لنفسي هالة حمتني من حملات الغمز و اللمز التي يشنها الوزراء بعضهم على بعض و كذلك ابتعدت عن اسلوب الغمز و اللمز الذي يناسب صراعات "الحماية و الكنة"و كنت أناأى بنفسي عن مثل هذه الملاسنات التي تحصل فأغادر القاعة أو اشاغل نفسي بعمل غير مهم و اتقصد ان يرى الجميع انصرافي عن مثل هذه السلوكيات فعزز هذا الأمر مكانتي الجادة و شخصيتي المتفردة و تحاشى كل أعضاء مجلس الوزراء توجيه اي كلمة بحقي حتى وزير الخارجية الذي لم يوفر حتى رئيس الوزراء بكلامه المبطن الملغوم كان يتحاشى حتى النظر في وجهي و خصوصا بعد أن نشرت خبر ضربي المبرح لموظف فاسد .من هذا السلوك لم يستطع أحد من الوزراء أو أعضاء مجلس الشعب تخمين أن لقاحات وزارة الصحة و مراهمها مرت من تحت أصابعي قبل أن يجد طريقها الى جلود مواطنينا.

كان أبو مكنى يتناول هذا الجانب من شخصي بشكل كاريكاتوري و هو عمليا لم يلمس من حزمي و حدتي شيئا لأنني في الحقيقه كنت أتلاشى بمجرد الدخول الى باب مكتبه و أجد نفسي كالمربوط بحبال طويلة من الخوف و الترقب و هو لم يغير عادته في إزدرائي و تركي أنتظر حتى ينتهي من عمل يشاغل به نفسه ثم يتجه بعينيه نحوي مباشرة و يبدأ الكلام أو الأسئلة و كان مكتبه المكان الوحيد الذي ألتقيه به لم انتبه الى هذه النقطه الى الآن لم يوجه أبو مكنى الدعوة لي الى بيته أو الى مطعم أو مقهى ما, و انا كذلك رغم حفلات الإستقبال الكثيرة التي كانت الوزراة تقيمها لم يحضر مرة واحد كنت أوجه الدعوة أليه رسميا فيتناول بطاقة الدعوة من يدي و يلقيها جانبا و يتابع ما استدعاني من أجله لم أكن اسألة عن سبب عدم حضورة و لم افكر أن أسألة و حتى لم يخطر لي أن اوقف أرسال الدعوات أليه.

بدأت أشعر بكبر حجمي و ثقل حضوري الإجتماع الوزاري و مكانتي في مجلس الشعب و حتى الصحف كانت تكتب عني بكثير من الإحترام و التبجيل و تكتب أخبار وزارتي في صدر صفحاتها رغم أنها ليست وزارة بأهمية وزارة الخارجية أو الإقتصاد أو المالية. طبعت كل ما في الوزارة بطابعي الصارم الشديد و اصبحت الوزارة و مديرياتها في المحافظات كالثكنة العسكرية أنتظاما و أنضباطا و لكني كنت أعرف أن هذا الإنضباط مرده الخوف و ليس حب النظام.شعوري بالهيمنه على كل ما يحيط بي جعلني اشعر بالإزدراء ايضا لموقعي و بدأت اشعر أنني يمكن أن أقود شي