الويط
31/08/2006, 16:03
دمشق عاصمة سوريا كانت ذات يوم عاصمة الأمويين الشامخة التي وصل حكمها إلى حدود الصين شرقا و إلى جبال البرينيه غربا , بقيت دوما حتى بعد زوال حكم الأباطرة الأمويين مركزا للإشعاع الفكري و الثقافي و الحضاري معبرا للتجارة العالمية بين أركان الدنيا الأربعة.
تغزل بجمالها و طيب عيشها و روعة أهلها الشعراء و هام بها عشاق الحضارة و الجمال:
قالوا تحب الشام .. فقلت حوانحي .. مقصوصة فيها و قلت فؤادي
على دمى ألف و أربعمائة عام متواصلة كان المسلمون السنة هم غالبية أهل دمشق و غالبية أهل الشام , حتى أن غلاة الشيعة كانوا يحرمون السفر إلى الشام و يسمون أهل السنة (الشاميون).
وقف أهل السنة في سوريا علي مر التاريخ في وجه كل المتسلطين و الأعداء الطامعين و ما أكثرهم و دوما كان هؤلاء الغزاة و المتسلطين يرحلون و تبقى مآذن سوريا تردد الصيحة الخالدة خمس مرات في اليوم و دائما كانت منابر دمشق تردد الدعاء بالرضوان على صحابة النبي محمد صلى الله عليه و سلم بالترتيب السني المعروف : سيدي أبي بكر الصديق و عمر و عثمان و علي .
أهل السنة الدمشقيون و معهم كل أهل السنة في سوريا وقفوا في وجه الغزو الفرنسي و أشعلوا ضده الثورات, منذ معركة ميسلون بقيادة الشهيد يوسف بك العظمة إلى ثورة الزعيم إبراهيم هنانو إلى ثورات العشائر الفراتية و باشوات وادي العاصي بقيادة القائد فوزي القاوقجي.
هذه الثورات ليست غريبة على عادات أهل دمشق الكرام فهم الذين أجاروا كل الأباة من طلاب الحرية كالأمير عبدالقادر الجزائري , وما من بطل في تاريخ أمتنا أبى الجور و تصدى للغزاة إلا كانت دمشق عاصمته و مجيرته و قلعته الحصينة , دمشق عاصمة نورالدين زنكي و صلاح الدين الأيوبي و الملك الظاهر بيبرس و الناصر قلاوون .
دمشق التي كانت دوما قبلة لعلماء السنة في كل عالم الإسلام مقرا لمدارسهم التي انتشر منه علماء السنة في سائر الأمصار من الهند و الصين شرقا إلى أقاصي المغرب غربا بقيت دوما عاصمة التسامح و كانت أول عاصمة ضمت حكومة ديمقراطية برلمانية حقيقية في عالم الإسلام كله.
لقد تغير الوجه الحضاري و الثقافي لمدينة دمشق منذو أن وطئت أرضها أقدام حافظ الأسد و شركاؤه صلاح جديد و محمد عمران ورفعت الأسد و غيرهم من أبناء الطائفة العلوية.
لقد كان تغيير وجه دمشق السني هو الهدف الأول الذي وضعه قادة الطائفة العلوية في اجتماعاتهم السرية التي خططوا فيها للاستيلاء على السلطة في سوريا و إذلال أبناءها.
فأمر قادة العلويين أتباعهم بالهجرة من قراهم في جبال الساحل إلي العاصمة دمشق خاصة و إلى سائر المدن السورية ذات الغالبية السنية عامة .
و لقد كشف الشيخ عبد الرحمن الخير و هو من زعماء الطائفة العلوية عن اجتماعين هامين لهذه الطائفة برئاسة الثلاثي صلاح جديد، حافظ الأسد، محمد عمران اجتماع القرداحة عام 1960 و اجتماع حمص 18 تموز عام 1963 و كان الهدف من هذين الاجتماعين هو العمل السري لإقصاء أهل السنة في سوريا عن السلطة و مفاصلها و مؤسساتها و التغلغل في صفوف الأحزاب السورية اليسارية و قطع الجيش و أجهزة المخابرات سبيلا للوصول إلي الحكم .
هذا الثلاثي المجرم محمد عمران و صلاح جديد و أخيرا حافظ أسد تآمر علي سوريا و شعبها و استعان بقوى خارجية كانت لها مصلحة في وصول هذه الطائفة إلي الحكم.
و توج هذا التجمع المتآمر المجرم خياناته للأمة بصفقة بيع الجولان الحبيب , ليجعلها معبرا إلى أربعة عقود من العذاب و الويل و الدمار و المذابح الجماعية عانت منها و لا تزال مختلف فئات الشعب السوري و خاصة و أولا أهل السنة في سوريا و بالتزامن أهل السنة في لبنان و فلسطين.
لقد وجهت كل أطياف المعارضة السورية نداءاتها إلى أبناء الطائفة العلوية , لكي يبتعدوا عن هذا النظام و يثبتوا بالفعل لا بالدعاوى الكاذبة أنهم جزء لا يتجزأ من سوريا , لكن هذه الدعوات ذهبت أدراج الرياح , و أصم العلويون بغالبيتهم الساحقة كل أذن عنها.
بل علي العكس من مع الأسف لقد اتضح لنا أن أبناء هذه الطائفة قد ارتبطت مصالحهم مع هذا النظام فهم يعتقدون أنه لولا حافظ الأسد و المجموعة التي كانت معه لما وصلوا لما وصلوا إليه من نفوذ و ثروات حصلوا عليها بالقهر و السلب و الإجرام.
لقد باتت مصالح العلويين الاقتصادية والمكاسب التي حصلوا عليها و تورطهم في الفساد و الجرائم التي ارتكبها النظام مانعا يجعل تخلي هذه الطائفة عن النظام الأسدي ضربا من المستحيل .
لقد كانت لي شخصيا تجارب كثيرة مع أبناء الطائفة المندسين في صفوف المعارضة السورية وبكل مرارة أقول أنها كانت تجاربي أقل ما يقال عنها أنها مخيبة للآمال.
أن ما يحدث اليوم في د مشق و سوريا ,من جرائم و ممارسات بحق أبناء وطننا الغالي و بحق تاريخنا و حضارتنا على يد النظام العلوي العنصري الحاقد بلغ حدا جعل من غير المجدي الحديث عن وحدة الوطن و تضامن أبنائه , هذا التضامن الذي أحرقه العلويون بنار الحقد الطائفي و زادوه اشتعالا بدماء الأبرياء من شباب أهل السنة الذين يقتلون يوميا على يد جلاوزة النظام بحجج مختلفة في أقبية السجون و معسكرات السخرة التي تسمى زورا و بهتانا (ثكنات الجبش).
لم يدع العلويون لنا من خيار سوى أن نفتح هذا الملف الذي كنا نتمنى أن يكون بعيدا و أن لا نتناوله لما يشكل من خطورة على وحدة سوريا و لكن ممارسات هذه الطائفة أصبحت تهدد وجود الشعب السوري بأسره و هي تقود لا محالة إلى دمار سوريا المحقق أرضا و شعبا و حضارة فكنا أمام خيارين أحلاهما مر و لقد اخترنا أحلاهما على مرارته .
في النهاية قررنا أن نفتح هذا الموضوع و أن نحدد موقفنا من جرائم هذه الطائفة صراحة و نحن مدركون أن هذا الأمر سوف يجر علينا الكثير من الانتقاد و الاتهام بالطائفية.
لقد حاصر حافظ الأسد ,دمشق بحزام عسكري يحيط بها من كل جوانبها من حرس جمهوري و قوات خاصة و مليشيات عدنان الأسد و سرايا الدفاع .
و أيضا فإن المليشيات التابعة لإيران و على رأسها حزب الله قد أنشأت مجمعات استيطانية و بشكل مخطط و مدروس لمحاصرة عاصمة الأمويين الخالدة.
أما في داخل المدينة فحدث و لا حرج , لقد استولى العلويون و الشيعة على كثير من الأحياء الدمشقية بعد أن هجروا أهلها , لقد سيطر الإيرانيون بيد الشيعة و العلويين على أحياء بأكملها في مدينة دمشق مثل السيدة رقية و الست زينب , حيث سمح لهم النظام بتكبير هذه المراقد و المزارات بينما لا يسمح لأبناء الطائفة السنية بترميم مساجدهم أو ببناء مساجد جديدة , يفتتح سفير إيران في دمشق كل شهر مدرسة لنشر التشيع بينما يغلق العلويون المعاهد الدينية السنية في سوريا.
و يمنع العلويون العلماء السنة من التدريس الديني في بيوت الله بينما يدفعون الأموال الباهظة لدعم حملة التشيع في مدن سوريا و ريفها الفقير و مخيمات اللاجئين الفلسطينيين المكتظة و لإرسال مشايخ العلويين إلى حوزات إيران و لبنان لتعلم التشيع على طريقة ولاية الفقيه و ليعودوا إلى سوريا للإنضمام إلى جهود إقامة الهلال الشيعي الممتد من باميان في أفغانستان و المنتهي عند حدود الناقورة في لبنان.
لقد قام رفعت الأسد و بقية عصابة الفساد العلوية بتهريب الآلاف القطع الأثرية التي تمثل تاريخ دمشق و مدن سورياإلي الغرب و بيعها هناك .
كما قام حافظ الأسد و بحجة ترميم المساجد القديمة في دمشق و مدن سوريا القديمة و على رأسها المسجد الأموي الكبيربسرقة لوحات الفسيفساء التي لا تقدر بثمن و باعها إلى متاحف الغرب انتقاما من التراث السني و محاربة حتى للجدران التي آوت هذا التراث على مر القرون الطوال.
كما قام أكابر مجرمي هذه الطائفة بفرض زيجات على كريمات من العائلات السنية الكبيرة في سوريا ,لاعتقادهم أنهم يمكنهم بذلك الاستمرار في الحكم , و لكي يموهوا على الحقيقة الطائفية لهذا النظام .
أن الجرائم التي قاموا بها في الماضي من خلال العصابات العلوية من منتسبي سرايا الدفاع إلي الحرس الجمهوري إلي قوات علي حيدر و شفيق فياض و التي وصلت لحد اختطاف السيدات و تقديمهن قرابين لليالي رفعت الأسد الحمراء و التي كان أخوه حافظ الأسد يغض النظر عنها, و سطوهم علي كل الأعمال في دمشق و تضيقهم علي التجار السنة لازالت مستمرة إلي يومنا هذا .
لقد أغلقت هذه الطائفة كل أبواب العمل في وجوه أبناءنا في سوريا , و سيطرت على كل الوزارات و علي كل الوظائف المهمة في الدولة , و نشروا فيها الفساد و المحسوبية , و الرشوة و الاختلاس , و جنوا من ذلك الثروات الطائلة بينما أبناء السنة يضطرون إلى الهجرة إلي الخارج و العمل في ظروف مأساوية , و ينامون مع زوجاتهم و أطفالهم في خيام صنعت من أكياس النايلون على حواف السكك في لبنان.
في سورية الأسيرة اليوم الشيعة و العلويون كل الأبواب مفتوحة أمامهم من سفارات و بعثات دراسية , و يحصلون على كل الخدمات الحكومية الممتازة المحظورة على أهل السنة , بينما النسبة الأكبر من أطفالنا تعاني من الأمراض و سوء التغذية بسبب البطالة و الفقر و تعاني أسرنامن ارتفاع كبير جدا في نسبة العنوسة بسبب هذه الظروف التي فصلت خصيصا على مقاس أهل السنة السوريين.
عندما قام العلويون بحملتهم المزعومة لمكافحة الفساد, لم يكن لهذه الحملة من أهداف سوى أهل السنة , فكان محمود الزعبي و سليم ياسين نائب رئيس مجلس الوزراء السابق الضحيتان لنزوات آل الأسد الإصلاحية.
هناك الكثير من الناس يقولون انه يجب أن لا نحمل هذه الطائفة أعمال النظام و أن نفصل بين النظام و الطائفة و أقول لهؤلاء أن الوضع لم يعد يحتمل طالما ان هذه الطائفة رفضت كل الأيادي البيضاء التي امتدت لها.
يتبع
تغزل بجمالها و طيب عيشها و روعة أهلها الشعراء و هام بها عشاق الحضارة و الجمال:
قالوا تحب الشام .. فقلت حوانحي .. مقصوصة فيها و قلت فؤادي
على دمى ألف و أربعمائة عام متواصلة كان المسلمون السنة هم غالبية أهل دمشق و غالبية أهل الشام , حتى أن غلاة الشيعة كانوا يحرمون السفر إلى الشام و يسمون أهل السنة (الشاميون).
وقف أهل السنة في سوريا علي مر التاريخ في وجه كل المتسلطين و الأعداء الطامعين و ما أكثرهم و دوما كان هؤلاء الغزاة و المتسلطين يرحلون و تبقى مآذن سوريا تردد الصيحة الخالدة خمس مرات في اليوم و دائما كانت منابر دمشق تردد الدعاء بالرضوان على صحابة النبي محمد صلى الله عليه و سلم بالترتيب السني المعروف : سيدي أبي بكر الصديق و عمر و عثمان و علي .
أهل السنة الدمشقيون و معهم كل أهل السنة في سوريا وقفوا في وجه الغزو الفرنسي و أشعلوا ضده الثورات, منذ معركة ميسلون بقيادة الشهيد يوسف بك العظمة إلى ثورة الزعيم إبراهيم هنانو إلى ثورات العشائر الفراتية و باشوات وادي العاصي بقيادة القائد فوزي القاوقجي.
هذه الثورات ليست غريبة على عادات أهل دمشق الكرام فهم الذين أجاروا كل الأباة من طلاب الحرية كالأمير عبدالقادر الجزائري , وما من بطل في تاريخ أمتنا أبى الجور و تصدى للغزاة إلا كانت دمشق عاصمته و مجيرته و قلعته الحصينة , دمشق عاصمة نورالدين زنكي و صلاح الدين الأيوبي و الملك الظاهر بيبرس و الناصر قلاوون .
دمشق التي كانت دوما قبلة لعلماء السنة في كل عالم الإسلام مقرا لمدارسهم التي انتشر منه علماء السنة في سائر الأمصار من الهند و الصين شرقا إلى أقاصي المغرب غربا بقيت دوما عاصمة التسامح و كانت أول عاصمة ضمت حكومة ديمقراطية برلمانية حقيقية في عالم الإسلام كله.
لقد تغير الوجه الحضاري و الثقافي لمدينة دمشق منذو أن وطئت أرضها أقدام حافظ الأسد و شركاؤه صلاح جديد و محمد عمران ورفعت الأسد و غيرهم من أبناء الطائفة العلوية.
لقد كان تغيير وجه دمشق السني هو الهدف الأول الذي وضعه قادة الطائفة العلوية في اجتماعاتهم السرية التي خططوا فيها للاستيلاء على السلطة في سوريا و إذلال أبناءها.
فأمر قادة العلويين أتباعهم بالهجرة من قراهم في جبال الساحل إلي العاصمة دمشق خاصة و إلى سائر المدن السورية ذات الغالبية السنية عامة .
و لقد كشف الشيخ عبد الرحمن الخير و هو من زعماء الطائفة العلوية عن اجتماعين هامين لهذه الطائفة برئاسة الثلاثي صلاح جديد، حافظ الأسد، محمد عمران اجتماع القرداحة عام 1960 و اجتماع حمص 18 تموز عام 1963 و كان الهدف من هذين الاجتماعين هو العمل السري لإقصاء أهل السنة في سوريا عن السلطة و مفاصلها و مؤسساتها و التغلغل في صفوف الأحزاب السورية اليسارية و قطع الجيش و أجهزة المخابرات سبيلا للوصول إلي الحكم .
هذا الثلاثي المجرم محمد عمران و صلاح جديد و أخيرا حافظ أسد تآمر علي سوريا و شعبها و استعان بقوى خارجية كانت لها مصلحة في وصول هذه الطائفة إلي الحكم.
و توج هذا التجمع المتآمر المجرم خياناته للأمة بصفقة بيع الجولان الحبيب , ليجعلها معبرا إلى أربعة عقود من العذاب و الويل و الدمار و المذابح الجماعية عانت منها و لا تزال مختلف فئات الشعب السوري و خاصة و أولا أهل السنة في سوريا و بالتزامن أهل السنة في لبنان و فلسطين.
لقد وجهت كل أطياف المعارضة السورية نداءاتها إلى أبناء الطائفة العلوية , لكي يبتعدوا عن هذا النظام و يثبتوا بالفعل لا بالدعاوى الكاذبة أنهم جزء لا يتجزأ من سوريا , لكن هذه الدعوات ذهبت أدراج الرياح , و أصم العلويون بغالبيتهم الساحقة كل أذن عنها.
بل علي العكس من مع الأسف لقد اتضح لنا أن أبناء هذه الطائفة قد ارتبطت مصالحهم مع هذا النظام فهم يعتقدون أنه لولا حافظ الأسد و المجموعة التي كانت معه لما وصلوا لما وصلوا إليه من نفوذ و ثروات حصلوا عليها بالقهر و السلب و الإجرام.
لقد باتت مصالح العلويين الاقتصادية والمكاسب التي حصلوا عليها و تورطهم في الفساد و الجرائم التي ارتكبها النظام مانعا يجعل تخلي هذه الطائفة عن النظام الأسدي ضربا من المستحيل .
لقد كانت لي شخصيا تجارب كثيرة مع أبناء الطائفة المندسين في صفوف المعارضة السورية وبكل مرارة أقول أنها كانت تجاربي أقل ما يقال عنها أنها مخيبة للآمال.
أن ما يحدث اليوم في د مشق و سوريا ,من جرائم و ممارسات بحق أبناء وطننا الغالي و بحق تاريخنا و حضارتنا على يد النظام العلوي العنصري الحاقد بلغ حدا جعل من غير المجدي الحديث عن وحدة الوطن و تضامن أبنائه , هذا التضامن الذي أحرقه العلويون بنار الحقد الطائفي و زادوه اشتعالا بدماء الأبرياء من شباب أهل السنة الذين يقتلون يوميا على يد جلاوزة النظام بحجج مختلفة في أقبية السجون و معسكرات السخرة التي تسمى زورا و بهتانا (ثكنات الجبش).
لم يدع العلويون لنا من خيار سوى أن نفتح هذا الملف الذي كنا نتمنى أن يكون بعيدا و أن لا نتناوله لما يشكل من خطورة على وحدة سوريا و لكن ممارسات هذه الطائفة أصبحت تهدد وجود الشعب السوري بأسره و هي تقود لا محالة إلى دمار سوريا المحقق أرضا و شعبا و حضارة فكنا أمام خيارين أحلاهما مر و لقد اخترنا أحلاهما على مرارته .
في النهاية قررنا أن نفتح هذا الموضوع و أن نحدد موقفنا من جرائم هذه الطائفة صراحة و نحن مدركون أن هذا الأمر سوف يجر علينا الكثير من الانتقاد و الاتهام بالطائفية.
لقد حاصر حافظ الأسد ,دمشق بحزام عسكري يحيط بها من كل جوانبها من حرس جمهوري و قوات خاصة و مليشيات عدنان الأسد و سرايا الدفاع .
و أيضا فإن المليشيات التابعة لإيران و على رأسها حزب الله قد أنشأت مجمعات استيطانية و بشكل مخطط و مدروس لمحاصرة عاصمة الأمويين الخالدة.
أما في داخل المدينة فحدث و لا حرج , لقد استولى العلويون و الشيعة على كثير من الأحياء الدمشقية بعد أن هجروا أهلها , لقد سيطر الإيرانيون بيد الشيعة و العلويين على أحياء بأكملها في مدينة دمشق مثل السيدة رقية و الست زينب , حيث سمح لهم النظام بتكبير هذه المراقد و المزارات بينما لا يسمح لأبناء الطائفة السنية بترميم مساجدهم أو ببناء مساجد جديدة , يفتتح سفير إيران في دمشق كل شهر مدرسة لنشر التشيع بينما يغلق العلويون المعاهد الدينية السنية في سوريا.
و يمنع العلويون العلماء السنة من التدريس الديني في بيوت الله بينما يدفعون الأموال الباهظة لدعم حملة التشيع في مدن سوريا و ريفها الفقير و مخيمات اللاجئين الفلسطينيين المكتظة و لإرسال مشايخ العلويين إلى حوزات إيران و لبنان لتعلم التشيع على طريقة ولاية الفقيه و ليعودوا إلى سوريا للإنضمام إلى جهود إقامة الهلال الشيعي الممتد من باميان في أفغانستان و المنتهي عند حدود الناقورة في لبنان.
لقد قام رفعت الأسد و بقية عصابة الفساد العلوية بتهريب الآلاف القطع الأثرية التي تمثل تاريخ دمشق و مدن سورياإلي الغرب و بيعها هناك .
كما قام حافظ الأسد و بحجة ترميم المساجد القديمة في دمشق و مدن سوريا القديمة و على رأسها المسجد الأموي الكبيربسرقة لوحات الفسيفساء التي لا تقدر بثمن و باعها إلى متاحف الغرب انتقاما من التراث السني و محاربة حتى للجدران التي آوت هذا التراث على مر القرون الطوال.
كما قام أكابر مجرمي هذه الطائفة بفرض زيجات على كريمات من العائلات السنية الكبيرة في سوريا ,لاعتقادهم أنهم يمكنهم بذلك الاستمرار في الحكم , و لكي يموهوا على الحقيقة الطائفية لهذا النظام .
أن الجرائم التي قاموا بها في الماضي من خلال العصابات العلوية من منتسبي سرايا الدفاع إلي الحرس الجمهوري إلي قوات علي حيدر و شفيق فياض و التي وصلت لحد اختطاف السيدات و تقديمهن قرابين لليالي رفعت الأسد الحمراء و التي كان أخوه حافظ الأسد يغض النظر عنها, و سطوهم علي كل الأعمال في دمشق و تضيقهم علي التجار السنة لازالت مستمرة إلي يومنا هذا .
لقد أغلقت هذه الطائفة كل أبواب العمل في وجوه أبناءنا في سوريا , و سيطرت على كل الوزارات و علي كل الوظائف المهمة في الدولة , و نشروا فيها الفساد و المحسوبية , و الرشوة و الاختلاس , و جنوا من ذلك الثروات الطائلة بينما أبناء السنة يضطرون إلى الهجرة إلي الخارج و العمل في ظروف مأساوية , و ينامون مع زوجاتهم و أطفالهم في خيام صنعت من أكياس النايلون على حواف السكك في لبنان.
في سورية الأسيرة اليوم الشيعة و العلويون كل الأبواب مفتوحة أمامهم من سفارات و بعثات دراسية , و يحصلون على كل الخدمات الحكومية الممتازة المحظورة على أهل السنة , بينما النسبة الأكبر من أطفالنا تعاني من الأمراض و سوء التغذية بسبب البطالة و الفقر و تعاني أسرنامن ارتفاع كبير جدا في نسبة العنوسة بسبب هذه الظروف التي فصلت خصيصا على مقاس أهل السنة السوريين.
عندما قام العلويون بحملتهم المزعومة لمكافحة الفساد, لم يكن لهذه الحملة من أهداف سوى أهل السنة , فكان محمود الزعبي و سليم ياسين نائب رئيس مجلس الوزراء السابق الضحيتان لنزوات آل الأسد الإصلاحية.
هناك الكثير من الناس يقولون انه يجب أن لا نحمل هذه الطائفة أعمال النظام و أن نفصل بين النظام و الطائفة و أقول لهؤلاء أن الوضع لم يعد يحتمل طالما ان هذه الطائفة رفضت كل الأيادي البيضاء التي امتدت لها.
يتبع