حسون
18/01/2006, 22:18
كنا نتمنى أن لا يكون غائباً عن اجتماعاتنا الحزب الشيوعي السوري الذي تأسس في الربع الأول من القرن العشرين، والذي يتمثل قسم كبير منه بالفصيلين اللذين يقفان في صف النظام القائم في سوريا. ولو أن هذا الحزب لعب دوره المنوط به منذ الحركة التصحيحية بشكل خاص، لوفر على البلاد والعباد خسائر جسيمة جداً. ومع ذلك، يبقى باب الحوار مفتوحاً للأفراد والجماعات على درب الانخراط في سبيل وحدة اليسار.
ومن جهة أخرى، تنادى عدد من الأحزاب اليسارية في المغرب العربي الى الوحدة أو الاتحاد لكي لا تبقى ساحة المعارضة في المغرب حكراً لحزب الاخوان المسلمين. ويبدو أن هذه السؤال يلح على الأمين العام للجبهة الشعبية. والتقت في سورية الأطراف الموقعة على هذا البيان، وهي: حزب العمل الشيوعي، وحزب اليسار الكردي، وأعضاء في الحزب الشيوعي السوري-المكتب السياسي-، واللجنة التحضيرية من أجل حزب شيوعي من الطراز الجديد، ولجنة الكادر الشيوعية السورية، وأجرت حواراً معمقاً ومسؤولاً، تبادلنا فيه الرأي في الأوضاع السياسية الراهنة، التي كشفت عن انطلاق الأطراف المذكورة من مواقع المعارضة للنظام القائم في سوريا، ومن مواقع النضال الطبقي والوطني والأممي ضد الامبريالية والصهيونية العدوين اللدودين لكل شعوب العالم، ومن ضمنها شعبي الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل.
ويقف النظام القائم في سورية الآن أمام أحد خيارين أحلاهما مر: فهو إن وافق على اتجاه تقرير ميليس، وبالتالي، خضع لقرارات مجلس الأمن، وبالدرجة الاولى، القرار 1636، فكك أركان نظامه بيده، إلا اذا استطاع أن يعقد صفقة مع الولايات المتحدة. وبالتالي، خضع للارادة الأميركية مثلما خضع القذافي، فتحولت ليبيا الى مستعمرة أميريكية. وبقي النظام الديكتاتوري كما كان سابقاً طالما أن مصالحه اتحدت مع المصالح الاميركية على استثمار واستغلال الشعب الليبي حتى القطرة الأخيره، مثله مثل أي جمهورية موز في اميركا اللاتينية.. والنظام السوري إن رفض السير في هذه الطريق الطويلة والمعقدة، وكثير من المؤشرات تدل على انه سار في طريق عقد الصفقة المذكوره، وجب عليه أ ن يخفف من قبضته الأمنية عن رقبة أوسع الجماهير الشعبية، وتلبية مطالبها الملحة المتمثلة بسد الفجوة ما بين الأجر والسعر، التي أثرت وتثري الطبقة البرجوازية الطفيلية، بشقيها البرجوازي المكتبي- البيروقراطي داخل أجهزة الدولة، وغير البيروقراطي خارج أجهزة الدولة. وحارب الفساد والفاسدين والمفسدين وفتح ملف "من أين لك هذا؟"
ومن جهة أخرى فان الضغوط الأميركية على سوريا ليس سببها اغتيال رفيق الحريري، وإن كان الاغتيال قد استخدم كورقة من أهم الأوراق الهامة في يد الامبريالية والصهيونية. وكما ذكرت الصحافة فان أشخاصاً أهم من رفيق الحريري لم يُسأل أحدٌ عن قاتليهم، ولا عن أسباب قتلهم .وخدمةً للتآمر على سورية استخدم لبنان في الماضي، ويُراد له أن يستخدم في الوقت الراهن ممراً للمؤمرات التي تستهدف الشعب السوري قبل أن تستهدف النظام القائم. واذا كان النظام لايريد أن يعرض البلاد لغزو خارجي بأشكال مختلفة عسكرية وغير عسكرية، وتجنب الحرب الأهلية التي شجعها ويشجعها الأميركيون، وهي قد ذرت بقرنها في أحداث مصياف ومن ثم في القدموس، وقبلهما في السويداء والقامشلي، فان عليه أن يتخذ بسرعة الاجراءات الضرورية التالية:
1- بعد اطلاق سراح سجناء الرأي بشكل عام، كف يد المخابرات وأجهزة الأمن عن ملاحقة وتتبع الذين يشهد تاريخهم الكفاحي الطويل عن عدائهم للامبريالية والصهيونية. والتخفيف ما أمكن من مآسي السجن والتعذيب والحرمان من لقمة العيش الشريفة للعائلات والأطفال، إن كان باعادة العاملين الى أعمالهم، وتوظيف من يمكن توظيفهم، والتعويض على الجميع
2- لا يكفي طرح قانون الأحزاب على مجلس الشعب المعيّن من قبل السلطة، بل يجب طرحه على المناقشة العامة. و لا يجوز أن يكون المقصود من اصدار القانون فرض شروط تعجيزية. وتاريخياً لم يأخذ أي حزب ومن ضمنها حزب البعث العربي الاشتراكي ، اذن من أحد، ولم تكن ثمة حاجة لكسب الموافقة من أحد. ولولا رغبتنا بمتابعة الكفاح السياسي بصورة علنية وشفافة والخ..لشكل كل منا، أو قسم منا، أو كلنا، الحزب المنشود، واحتكمنا للشعب.
3- تعديل قانون الصحافة بحيث يمكن للأحزاب وللأفراد(قطاع خاص) أن يصدروا الصحف التي لا تخالف الدستور في تعبيرها عن الرأي الخاص والعام. وتحرير الأجهزة الاعلامية التي تملكها الدولة من اذاعة وتلفزيون وصحف ومجلات من هيمنة المتزلفين للحكام أيا كانوا، وعلى العكس، السماح لنسيم الحرية أن يتخللها.
4- حل القضية الكردية حلاً عادلاً وديموقراطياً يتمثل اعادة الجنسية السورية للذين سلبت منهم عام 1962، وما ترتب على ذلك من اجراءات، والاعتراف بالأحزاب الكردية القائمة،والسماح للأكراد بممارسة حقوقهم الديموقراطية المشروعة بدءاً من حقهم بالتكلم والتعلم بلغتهم الأم، وانتهاءً بانخراطهم في النشاط في الشأن العام مثل باقي المواطنين السوريين.
5- إنقاذ القطاع العام من البرجوازية الطفيلية التي تمتص دمائه، واعادة المعامل والمؤسسات المؤممة الى أصحابها، والتعويض عليهم، بعد أن كفت سورية عن السير في طريق الاشتراكية الذي أعطى المبرر للتأميم المذكور.
6- متابعة العمل لجعل القضاء نظيفاً ومستقلاً.
7- إعلان حرب لاهوادة فيها ضد الفساد والفاسدين والمفسدين.
هذا هو الخيار الثالث الذي بدونه ستركع سورية أمام الهجمة الإمبريالية الصهيونية وأمام عملائهما في الداخل والخارج بغض النظر عن حسن إخراج التمثيليات الجماهيرية المعروفة من قبل القاصي والداني باسم مُسيّرات. وان الانتقال الى أجواء الحرية والديموقراطية كفيل بانخراط أوسع أوساط الشعب في الكفاح السياسي الحقيقي والفعال.
وأخيراً، قدم كل طرف من الأطراف المذكورة اعلاه وجهة نظره بصدد النظرية الماركسية، وما بقي منها في ريعان الشباب، وما شاخ وعفا عليه الزمن. وستنشر هذه الدراسات في أقرب وقت ممكن. وظهر أن بعضنا ، مع تقديره العالي للنضالات التي خاضها فلاديمير ايليتش اوليانوف (لينين)، والاضافات التي أغنى بها النظرية المذكورة، وقع في الارادوية حين قرر أن يجعل من ثورة اكتوبر ثورة اشتراكية
عن جريد الآن
العدد 33
ومن جهة أخرى، تنادى عدد من الأحزاب اليسارية في المغرب العربي الى الوحدة أو الاتحاد لكي لا تبقى ساحة المعارضة في المغرب حكراً لحزب الاخوان المسلمين. ويبدو أن هذه السؤال يلح على الأمين العام للجبهة الشعبية. والتقت في سورية الأطراف الموقعة على هذا البيان، وهي: حزب العمل الشيوعي، وحزب اليسار الكردي، وأعضاء في الحزب الشيوعي السوري-المكتب السياسي-، واللجنة التحضيرية من أجل حزب شيوعي من الطراز الجديد، ولجنة الكادر الشيوعية السورية، وأجرت حواراً معمقاً ومسؤولاً، تبادلنا فيه الرأي في الأوضاع السياسية الراهنة، التي كشفت عن انطلاق الأطراف المذكورة من مواقع المعارضة للنظام القائم في سوريا، ومن مواقع النضال الطبقي والوطني والأممي ضد الامبريالية والصهيونية العدوين اللدودين لكل شعوب العالم، ومن ضمنها شعبي الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل.
ويقف النظام القائم في سورية الآن أمام أحد خيارين أحلاهما مر: فهو إن وافق على اتجاه تقرير ميليس، وبالتالي، خضع لقرارات مجلس الأمن، وبالدرجة الاولى، القرار 1636، فكك أركان نظامه بيده، إلا اذا استطاع أن يعقد صفقة مع الولايات المتحدة. وبالتالي، خضع للارادة الأميركية مثلما خضع القذافي، فتحولت ليبيا الى مستعمرة أميريكية. وبقي النظام الديكتاتوري كما كان سابقاً طالما أن مصالحه اتحدت مع المصالح الاميركية على استثمار واستغلال الشعب الليبي حتى القطرة الأخيره، مثله مثل أي جمهورية موز في اميركا اللاتينية.. والنظام السوري إن رفض السير في هذه الطريق الطويلة والمعقدة، وكثير من المؤشرات تدل على انه سار في طريق عقد الصفقة المذكوره، وجب عليه أ ن يخفف من قبضته الأمنية عن رقبة أوسع الجماهير الشعبية، وتلبية مطالبها الملحة المتمثلة بسد الفجوة ما بين الأجر والسعر، التي أثرت وتثري الطبقة البرجوازية الطفيلية، بشقيها البرجوازي المكتبي- البيروقراطي داخل أجهزة الدولة، وغير البيروقراطي خارج أجهزة الدولة. وحارب الفساد والفاسدين والمفسدين وفتح ملف "من أين لك هذا؟"
ومن جهة أخرى فان الضغوط الأميركية على سوريا ليس سببها اغتيال رفيق الحريري، وإن كان الاغتيال قد استخدم كورقة من أهم الأوراق الهامة في يد الامبريالية والصهيونية. وكما ذكرت الصحافة فان أشخاصاً أهم من رفيق الحريري لم يُسأل أحدٌ عن قاتليهم، ولا عن أسباب قتلهم .وخدمةً للتآمر على سورية استخدم لبنان في الماضي، ويُراد له أن يستخدم في الوقت الراهن ممراً للمؤمرات التي تستهدف الشعب السوري قبل أن تستهدف النظام القائم. واذا كان النظام لايريد أن يعرض البلاد لغزو خارجي بأشكال مختلفة عسكرية وغير عسكرية، وتجنب الحرب الأهلية التي شجعها ويشجعها الأميركيون، وهي قد ذرت بقرنها في أحداث مصياف ومن ثم في القدموس، وقبلهما في السويداء والقامشلي، فان عليه أن يتخذ بسرعة الاجراءات الضرورية التالية:
1- بعد اطلاق سراح سجناء الرأي بشكل عام، كف يد المخابرات وأجهزة الأمن عن ملاحقة وتتبع الذين يشهد تاريخهم الكفاحي الطويل عن عدائهم للامبريالية والصهيونية. والتخفيف ما أمكن من مآسي السجن والتعذيب والحرمان من لقمة العيش الشريفة للعائلات والأطفال، إن كان باعادة العاملين الى أعمالهم، وتوظيف من يمكن توظيفهم، والتعويض على الجميع
2- لا يكفي طرح قانون الأحزاب على مجلس الشعب المعيّن من قبل السلطة، بل يجب طرحه على المناقشة العامة. و لا يجوز أن يكون المقصود من اصدار القانون فرض شروط تعجيزية. وتاريخياً لم يأخذ أي حزب ومن ضمنها حزب البعث العربي الاشتراكي ، اذن من أحد، ولم تكن ثمة حاجة لكسب الموافقة من أحد. ولولا رغبتنا بمتابعة الكفاح السياسي بصورة علنية وشفافة والخ..لشكل كل منا، أو قسم منا، أو كلنا، الحزب المنشود، واحتكمنا للشعب.
3- تعديل قانون الصحافة بحيث يمكن للأحزاب وللأفراد(قطاع خاص) أن يصدروا الصحف التي لا تخالف الدستور في تعبيرها عن الرأي الخاص والعام. وتحرير الأجهزة الاعلامية التي تملكها الدولة من اذاعة وتلفزيون وصحف ومجلات من هيمنة المتزلفين للحكام أيا كانوا، وعلى العكس، السماح لنسيم الحرية أن يتخللها.
4- حل القضية الكردية حلاً عادلاً وديموقراطياً يتمثل اعادة الجنسية السورية للذين سلبت منهم عام 1962، وما ترتب على ذلك من اجراءات، والاعتراف بالأحزاب الكردية القائمة،والسماح للأكراد بممارسة حقوقهم الديموقراطية المشروعة بدءاً من حقهم بالتكلم والتعلم بلغتهم الأم، وانتهاءً بانخراطهم في النشاط في الشأن العام مثل باقي المواطنين السوريين.
5- إنقاذ القطاع العام من البرجوازية الطفيلية التي تمتص دمائه، واعادة المعامل والمؤسسات المؤممة الى أصحابها، والتعويض عليهم، بعد أن كفت سورية عن السير في طريق الاشتراكية الذي أعطى المبرر للتأميم المذكور.
6- متابعة العمل لجعل القضاء نظيفاً ومستقلاً.
7- إعلان حرب لاهوادة فيها ضد الفساد والفاسدين والمفسدين.
هذا هو الخيار الثالث الذي بدونه ستركع سورية أمام الهجمة الإمبريالية الصهيونية وأمام عملائهما في الداخل والخارج بغض النظر عن حسن إخراج التمثيليات الجماهيرية المعروفة من قبل القاصي والداني باسم مُسيّرات. وان الانتقال الى أجواء الحرية والديموقراطية كفيل بانخراط أوسع أوساط الشعب في الكفاح السياسي الحقيقي والفعال.
وأخيراً، قدم كل طرف من الأطراف المذكورة اعلاه وجهة نظره بصدد النظرية الماركسية، وما بقي منها في ريعان الشباب، وما شاخ وعفا عليه الزمن. وستنشر هذه الدراسات في أقرب وقت ممكن. وظهر أن بعضنا ، مع تقديره العالي للنضالات التي خاضها فلاديمير ايليتش اوليانوف (لينين)، والاضافات التي أغنى بها النظرية المذكورة، وقع في الارادوية حين قرر أن يجعل من ثورة اكتوبر ثورة اشتراكية
عن جريد الآن
العدد 33